تواصلت المظاهرات الغاضبة لسكان العاصمة اليمنية صنعاء لليوم الثاني على التوالي رفضاً لسياسة التجويع الحوثية واحتجاجاً على إخفاء مادة الغاز المنزلي وإغلاق محطات التعبئة واحتكار بيعه في السوق السوداء الذي تديرها ميليشيات الحوثي الإيرانية بأسعار خيالية وباهظة، الأمر الذي فاقم من الكارثة الإنسانية الناجمة عن الانقلاب الحوثي.

وأحرق المتظاهرون إطارات السيارات تنديداً بالكوارث الإنسانية والمعاناة المعيشية الناتجة عن الانقلاب، وسط انتشار مكثف لمسلحي الميليشيا الذين قمعوا المتظاهرين واعتقلوا عدداً منهم في محاولة حوثية لإثناء سكان صنعاء عن التظاهر والتعبير عن رفضهم لسياسة الحصار والتجويع التي تنهجها الميليشيا الإيرانية.

وفيما تتوفر إسطوانة الغاز سعة 20 لتراً بسعر 1500 ريال يمني (22 ريالا سعوديا) في محافظة مأرب المحررة، فرضت مليشيا الحوثي تسعيرة جديدة لمادة الغاز وتبيع بموجبها الاسطوانة سعة 20 لتراً بسبعة آلاف ريال يمني (105 ريالات سعودية) في صنعاء والمناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، في أعلى ارتفاع لهذه المادة التي تشتريها ميليشيا الحوثي من مصفاة مأرب الحكومية بسعر 1050 ريالاً يمنياً فقط (15 ريالاً سعودياً).

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن ‏الاحتجاجات الشعبية في صنعاء ضد الميليشيا على خلفية الارتفاع الجنوني في أسعار الغاز تؤكد حالة الاحتقان العام وتنامي مشاعر السخط الشعبي تجاه ممارسات الميليشيا التدميرية والتجويعية بحق المواطنين.

وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي انقلبت على السلطة الشرعية تحت مبرر ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، لكنها خلال ثلاثة أعوام من انقلابها خلقت أسواقا سوداء لبيع النفط والغاز للمواطنين وأصبح مصدرا مهما لإثراء قيادات الميليشيات لتباع بأسعار خيالية دون اكتراث بحاجة المواطنين.

في هذه الأثناء، دارت مواجهات عنيفة بين القوات الشرعية والحوثيين في أطراف الزنوج ومحيط جبل الوعش وشرق الدفاع الجوي والجبهات الشمالية من مدينة تعز خلال الساعات الأولى من فجر الأحد.

وتواصلت المواجهات بين الطرفين في جبهات مديرية مقبنة في ريف تعز، وشن الحوثيون قصفاً بمختلف الأسلحة على مواقع القوات الحكومية وبعض القرى السكنية في المنطقة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين في المواجهات.

وشنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة غارات على مواقع لميليشيات الحوثي غرب صنعاء، واستهدفت مواقع ومخازن أسلحة في جبلي عيبان والجبل الأسود، بمديرية بني مطر بمحافظة صنعاء.

ودفعت قوات الشرعية بتعزيزات جديدة نحو صعدة معقل الميليشيات وفتحت جبهة رابعة نحو المحافظة التي يختبئ فيها قادة الميليشيات. وتتقدم قوات الشرعية نحو صعدة من أطراف مديريات باقم ورازح وكتاف والملاحيظ.

إلى ذلك، جددت الحكومة اليمنية، مطالبتها بضرورة تكاتف ‏جهود المجتمع الدولي، لوقف استمرار تصدير ‏الأسلحة الإيرانية للحوثيين، باعتبار ذلك خرقاً ‏لقرارات مجلس الأمن الدولي ويسهم في استمرار ‏الحرب وزعزعة الاستقرار في المنطقة.‏

وأكد وزير الخارجية اليمني عبدالملك ‏المخلافي خلال لقائه سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى ‏اليمن، ماثيو تويلر، أن ميليشيا الحوثي المدعومة من ‏إيران عملت بكل السبل لمنع الوصول إلى سلام ‏مستدام في البلاد.‏