نوَّهت سمو الأميرة نورة بنت محمد آل سعود حرم صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض بالمشاريع القرآنية الجبارة، والجهود الضخمة، التي تنفذها حكومة المملكة العربية السعودية خدمة لكتاب الله العزيز، وعناية به، وتشجيعاً لأهله، وتكريماً لحفظته من الرجال والنساء، جاء ذلك بمناسبة تشريف سموها حفل تكريم الفائزات في جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات في دورتها العشرين، حيث كان في استقبالها الأستاذة دلال آل الشيخ حرم معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والأستاذة منيرة بنت صالح آل الشيخ، والدكتور فاطمة بنت إبراهيم النفيسة رئيسة الفريق النسوي، ومشرفات القسم النسائي للجائزة، واستمعت سمو الأميرة إلى شرح مفصل من الأستاذة دلال آل الشيخ عن أهداف المسابقة وفروعها ومراحل الترشيح للجائزة، وما صاحب الجائزة من برامج وأنشطة وفعاليات، وأطلعت آل الشيخ سمو الأميرة على مطبوعات الجائزة، وإحصائياتها خلال عشرين عاماً، وقد عبَّرت سموها عن فخرها واعتزازها بهذا البلد المعطاء وقيادته المباركة التي حملت على عاتقها خدمة أهل القرآن الكريم في الحفظ والتعليم والتفسير،من خلال أعمالٍ كثيرة ومتنوعة، ومنها إقامة المسابقات القرآنية بدعم ولي أمرنا القائد المظفر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، وأكدت أنها تشعر بالغبطة والسرور، والفرح والسعادة وهي ترى هذه المسابقة الفريدة تتخطى العشرين عامًا من عمرها المديد -بإذن الله- وقد كانت ولازالت تحظى بمتابعة حثيثة وحرص واهتمام من والدنا خادم الحرمين الشريفين الذي لا يزال نهر عطاؤه متدفقًا في أبواب البر والخير والمعروف.

وقد حرصت سمو الأميرة نورة بنت محمد على تحفيز المتسابقات وتشجيعهن، ورفع همة الفائزات لمواصلة الحفظ واستمرار المراجعة، ودوام التأمل في القرآن الكريم وتدبر آياته، واستقبلت سمو الأميرة بصحبة الأستاذة دلال آل الشيخ البنات الفائزات استقبال الأم الرؤوم، وحاورتهن بكل أريحية وتواضع، واستمعت إليهن استماع الأم المحبة، وحاورتهن حول الصعوبات التي اعترضت مسيرتهن في الحفظ والإتقان، والطريق الذي أوصلهن للفوز بالجائزة، حيث تحدثت سمو الأميرة مع الفائزة ندى الشهراني، وهي طالبة في المرحلة الجامعية تخصص الطب والجراحة، وفازت بالمركز الثالث، فقالت: يجب أن لا يشغل المرء أي شاغل عن القرآن أيًا كان التخصص، صحياً، أدبياً، علمياً، بل يجعل القرآن وتلاوته في مقدمة أولياته ليبارك الله في علمه ووقته.

وبيَّنت الطالبة ندى الشهراني في حوارها مع سمو الأميرة أنَّ حفظ القرآن توفيقٌ من الله، إذ طرح البركة في طريقي ووسع مداركي، ولمست أثره الملحوظ على قوة ذاكرتي وسرعة استذكاري للمعلومات، وإن لم أبذل جهدًا كبيرًا، وكذا ينبغي لمن أراد أن ينجز في يومه حفظ كتاب الله وإتمام دراسته أن يقوم بتنظيم وقته، وليدرك أن الدقيقة غالية لإتمام مراده وتحقيق طموحاته بإذن الله.

كما استمعت سمو الأميرة إلى الفائزة بالمركز الثالث في الفرع الأول سمية الحربي التي قالت: بفضل الله عز وجل اجتزت كل فروع المسابقة، وكانت أول سنة التحقت فيها بالمسابقة عام 1429هـ، وقتها كنت أصغر متسابقة، والآن أنا متخرجة من تخصص علوم القرآن منذ ثماني سنوات، وأكدت المتسابقة سمية لسمو الأميرة أنَّ الاشتراك في المسابقة يحتاج إلى جد واجتهاد وتحضير للمنافسة قد يصل إلى سنوات من الحفظ والمراجعة وملازمة كتاب الله تعالى.

واستمعت سمو الأميرة نورة بنت محمد بكل إعجاب وسرور إلى المتسابقة ميساء الحجيلي من المدينة المنورة، الفائزة بالمركز الأول للفرع الأول، وهي طالبة جامعية في تخصص التغذية العلاجية التي أكَّدت اعتزازها بترشيحها للمسابقة من المدينة النبوية، وقالت: إن القرآن منهجنا في جميع المجالات وليس محدودًا بمجال شرعي، وأسأل الله مزيدًا من التقدم في العلم بصحبة القرآن.

وكان لعموم الفائزات والمتسابقات حديث باسم ولطيف مع سمو الأميرة، كشفن فيه عن بوح خواطرهن تجاه المشاركة في هذه الجائزة الوطنية العريقة، وأوضحن لها كيف كانت مسيرة التحضير والتهيئة لخوض غمار المنافسة بكل جدية وهمة عالية، وختمت سمو الأميرة اللقاء مع البنات المشاركات بالتأكيد عليهن أنهن صفوة بنات الوطن، والقدوة لهن، بما تميزن به من إتقان القرآن الكريم وحسن أدائه، وودعتهن سمو الأميرة بالدعوات لهن بالتوفيق والنجاح والسعادة في الدنيا والآخرة.

جانب من الحفل