ثمن علماء أزهريون، الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- في الدعوة للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات لنشر ثقافة الحوار والتآلف من أجل إرساء قيم التعايش السلمي والتعاون بين بني البشر ومكافحة التطرف والإرهاب في العالم. وأشار العلماء الى أن اهتمام المملكة بترسيخ آليات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة حول العالم، يأتي من منطلق رسالتها الداعية إلى إعلاء قيم السلام والتسامح، ورفضها للإرهاب والتطرف وموقعها الرائد في قيادة العالم الإسلامي للدفاع عن قضاياه. 

وكان مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، قد عقد مؤخراً ملتقاه الثاني بعنوان (الحوار بين الأديان من أجل السلام: تعزيز التعايش السلمي) بمشاركة دولية وشعبية واسعة، وعبر عدد من مشايخ وقيادات دينية في ختام فعاليات الملتقى إن المملكة بحكم مكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية، وقوة تأثيرها في القرار العالمي أخذت على عاتقها مهمة الدعوة إلى السلام والحوار ومكافحة الأفكار الشاذة التي تغذي ثقافة العنف وخطاب الكراهية في المجتمع الإنساني، هي جهود كبيرة لا ينكرها أحد من أجل استقرار المجتمع الإنساني. وأكدوا إلى منهج المملكة الثابت، والواضح في علاج المشكلات وهو الحوار والدعوة للتعايش الإنساني، معتبرين ما تقوم به المملكة، جهودًا ضخمة تحقق التعايش المشترك في ظل المواطنة المشتركة، ومكافحة التطرف والإرهاب في العالم بأسره.

وقال الدكتور عبدالرحمن عباس الأستاذ في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر إن الجهود التي تقوم بها المملكة في تفعيل الحوار لدعم وترسيخ ثقافة السلام بالطرق السلمية، مؤكداً أن جهود المملكة في الحوار تقدم للعالم صورة للإسلام الحنيف مغايرة لما يقدمه المتطرفون والمفسدون في الأرض.

وأكد الدكتور جمال النجار الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة الأزهر أن الحوار بين أتباع الأديان قضية مهمة خاصة وأن الهدف من هذه الدعوة هو التأكيد على القيم المشتركة التي تهم الإنسانية جمعاء مثل العمل على نشر السلام والدعوة إلى التعايش ونبذ التعصب، مضيفاً أن من ضمن أهداف الحوار بين أتباع الأديان والثقافات التعرف على ما لدى الأديان الأخرى والثقافات من قضايا مهمة في مجال القيم وكذلك تعريفهم بما في الإسلام من قيم تهم الإنسانية.

أما الدكتور أحمد سليمان المدير التنفيذي السابق لرابطة الجامعات الإسلامية وعضو مكتب جامعة الأزهر للتميز الدولي، فقد أكد أن جهود المملكة في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة خاصة في المجالات الإنسانية المشتركة التي لا تتعارض مع أسس الدين الإسلامي، تسهم إسهاماً كبيراً في إشاعة القيم الإنسانية التي تدعو إلى التآخي وتنبذ التعصب والكراهية وتؤكد على أن الإنسان هو أخو الإنسان وإننا جميعاً إخوة في الإنسانية.