أكد رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري المكلف د. عبدالله مرعي بن محفوظ أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى جمهورية مصر العربية ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، تكتسب أهمية بالغة التأثير على الصعيد الاقتصادي والسياسي وتجسد عمق الروابط الأخوية المتينة بين المملكة ومصر وسعيهما لتعزيز العلاقات التاريخية بينهما بما يعود بالخير على البلدين وخدمة مصالحهما وتطلعات الشعبين الشقيقين.

وبين بن محفوظ أن زيارة ولي العهد سوف تعطي مجلس الأعمال السعودي المصري أهمية وتوازي أهمية مجالس الأعمال «الأميركية، البريطانية، الصينية، والهندية»، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعد الأولى وهو ولي العهد من الناحية السياسية ولكنها الرابعة خلال سنتين، مبينا أهميتها الاقتصادية خاصة وأن ولي العهد جعل من مجلس التنسيق الحكومي المشترك بين البلدين يسير في طريق موازٍ مع القطاع الخاص لتعزيز التعاون بين البلدين، خاصة وأن صندوق الاستثمارات السعودية سيكون الجواد الرابح للقطاع الخاص السعودي في الاستثمارات السعودية في مجال «الطاقة، التعدين، الصحة، الخدمات اللوجستية» وإعمار الأرض تكمن في مشروعات تنمية سيناء وجسر الملك سلمان البري وتطوير منطقة نيوم المحاذية لجمهورية مصر العربية.

وبين رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري المكلف أن الحكومة السعودية مهتمة كثيرا في الوقت الحالي في تطوير حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر والقارة الإفريقية، وأن دول أفريقيا تعتبر في الوقت الراهن من أغنى الدول في العالم في الثروة التعدينية ولكن جزءا كبيرا منها يحتاج إلى استثمار، معتقدا أنها فرصة للشركات السعودية والمصرية الدخول في تلك الاستثمارات التعدينية.

يذكر أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة ومصر تضاعفت عدة مرات خلال العقود الماضية وهي مؤهلة لمزيد من التنامي في ظل ما تمتلكه الدولتان من بيئة استثمار جاذبة، وشهدت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - لمصر في 2016م، توقيع عدد من الاتفاقيات التجارية ومذكرات التفاهم والاستثمار بين قطاعي الأعمال في البلدين، من بينها الاتفاق على إقامة صندوق استثمار برأس مال 60 مليار ريال، إضافة إلى اتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة في سيناء واتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بمدينة الطور واتفاقية مشروع محور التنمية بطول 90 كيلومترا، واتفاقية لإنشاء محطة كهرباء و13 تجمعا زراعيا، ومذكرة تفاهم لتأسيس شركتين لتنمية الصادرات وتأهيل العمالة، واتفاقية للتعاون في مجال الإسكان، إضافة إلى اتفاقية مشروع إنشاء محطة كهرباء ديروط بقيمة 2.2 مليار دولار، واتفاقية لإنشاء محطة كهرباء غرب القاهرة واتفاقية مشروع قناة لنقل المياه، كما يتطلع المجتمع الاقتصادي في كلا البلدين إلى تحفيز المشروع الطموح الذي تم توقيعه في عام 2012 لتبادل الكهرباء بين البلدين.