كلنا نتطلع إلى التوافق العربي لما فيه من أهداف استراتيجية جمة تصب في مصلحة الأمة العربية وشعوبها، هذا التوافق طالما عملت المملكة من أجله عبر تاريخها منذ عهد الملك المؤسس - طيب الله ثراه - إلى عهد الخير عهد الملك سلمان - حفظه الله -.

زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تأتي في إطار التوافق العربي الذي يجب أن يكون، فالمملكة بدورها الريادي القيادي تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية الجسيمة وتتعامل معها بكل اقتدار خاصة وأننا على مشارف انعقاد القمة العربية التاسعة والعشرين في عاصمتنا الحبيبة، القمة التي يناقش فيها القادة العرب عدداً من الملفات المهمة في ظل الوضع العربي الحالي وما تشهده المنطقة من تحولات لابد من التعامل معها وفق ظروف ومعطيات المرحلة.

العلاقات السعودية - المصرية تاريخية ومهمة ليس للبلدين وحسب إنما تنعكس على مجمل العلاقات العربية، كون البلدان يمثلان حجر الزاوية في حفظ الأمن القومي العربي الذي أصبح مهدداً بفعل محاولات التدخل الإيرانية الدائمة على وجه الخصوص لاختراقه وتقويضه، تلك العلاقات مهمة جداً من أجل تأسيس علاقات عربية - عربية على أسس متينة غير قابلة للاختراق، هذا في مجال الأمن القومي العربي، أما في مجمل العلاقات فللمملكة ومصر مصالح مشتركة دائماً ما يتم توثيقها عبر آليات التعاون التي تؤدي إلى أفضل النتائج الممكنة من أجل تطويرها وتعزيزها.

زيارة سمو ولي العهد تأتي في إطار توثيق العلاقات مع مصر في كافة المجالات وجعلها أكثر قوة ومتانة مما يقودنا إلى واقع عربي جديد نصبو إلى تحقيقه بالشكل الأمثل.