أطلقت الغرفة التجارية الصناعية بجدة أول مشروع من نوعه يستهدف رواد الأعمال وأصحاب المنشآت متناهية الصغر وأصحاب المنشآت المتوسطة ويحمل المشروع الجديد مشروع عيادة الأعمال الذي يضم نخبة من الخبراء والمستشارين والمتخصصين مهمتهم تقديم الاستشارات المجانية لأصحاب الأعمال لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة في عيادات أشبه بالعيادات الطبية، ويضم المشروع الجديد 8 عيادات استشارية في 8 تخصصات أبرزها التسويق والموارد البشرية والإجراءات الحكومية والمالية وتقنية المعلومات والصناعية والتخطيط لدراسة الجدوى وخطة العمل والقانونية.

ويهدف مشروع عيادة الأعمال إلى تمكين أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الاستدامة وتحقيق هدف غرفة جدة في دعم المنشآت الصغيرة ومواكبة رؤية 2030 الهادفة إلى زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة في دعم ناتج الدخل المحلي.

أعلن ذلك نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة مازن بترجي وقال إن الدراسات والإحصاءات العالمية تشير إلى أن ما يقارب 90 في المئة من الموظفين في العالم يعملون في مشروعات متوسطة أو صغيرة ولذلك فإن المشروعات المتوسطة والصغيرة تلعبا دورا كبير في حياة واقتصاديات الشعوب والدول.

وقال إن مشروع عيادة الأعمال تسعى إلى دعم المشروعات الصغيرة بكل الخبرات وتقديم البرامج الاستشارية التي تتوافق مع إمكانيات تلك المشروعات مما يزيد في نسب نجاحها لرفع اقتصاديات الأفراد والمجتمع السعودي وأن تكون المرجع الأول لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة فيما يتعلق بالاستشارات الإدارية.

ولفت مازن بترجي إلى أن صندوق التنمية الصناعية السعودي يعرف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمشروع الربحي الذي يقل فيه عدد العاملين عن 25 عاملاً ولا تتجاوز حجم مبيعاته السنوية 15 مليون ريال ولا يزيد إجمالي ميزانيته على 10 ملايين ريال، هكذا يعرّف.

وشدد على أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية تلعب دوراً مهماً فى تحقيق الأهداف الاقتصادية، حيث تساعد هذه المشروعات فى التنمية الصناعية وتساعد على تحقيق نمو اقتصادي عادل ومتوازن. فالاقتصاد التنافسي لا يقوم على وجود الشركات العملاقة والكبيرة وحدها فقط، بل وجود بيئة جذابة للأعمال الريادية وتوفّر شبكة واسعة ومتنوعة من المورّدين من المشروعات الصغيرة القادرة على تلبية احتياجات الشركات الكبرى.

من جهته قال الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بجدة حسن دحلان إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية تمثل حوالي 93 % من إجمالي الشركات المسجلة، وتستوعب نحو 27 % من إجمالي العمالة، ومع ذلك تمثل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 33 % فقط وهي مساهمة ضعيفة بالنسبة لحجم نمو الاقتصاد السعودي وتركيز المملكة على التنويع الاقتصادي، مقارنة بالدول المتقدمة التي تسهم فيها المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 50 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن المملكة العربية العربية السعودية حرصت على تدعيم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة عددها خلال السنوات القليلة الماضية خصوصاً مع ارتفاع معدل نمو، إذ يعتبر معدل النمو السكاني من أعلى المعدلات على مستوى العالم حيث يبلغ 3 % سنوياً.