قالت الأمم المتحدة الأحد إن العنف تصاعد في منطقة الغوطة الشرقية رغم النداء الذي وجهته المنظمة الدولية قبل أسبوع لوقف إطلاق النار، ووصفت المنظمة قصف الجيب السوري المحاصر بأنه عقاب جماعي للمدنيين «غير مقبول بالمرة»، وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية إن تقارير أفادت بمقتل قرابة 600 شخص وإصابة ما يربو على 2000 آخرين في هجمات جوية وبرية منذ 18 فبراير. وأضاف أن قذائف المورتر التي انطلقت من الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة على دمشق أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح. وتابع في بيان «بدلا من توقف مطلوب بشدة ما زلنا نرى المزيد من القتال والمزيد من الموت والمزيد من التقارير المزعجة عن الجوع وقصف المستشفيات. إن هذا العقاب الجماعي للمدنيين غير مقبول بالمرة». وواصلت فصائل مسلحة مدعومة من الجيش التركي الأحد تقدمها في مناطق عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي. وقال قائد عسكري:»سيطرت فصائل الجيش الْيَوْم على بلدة الشيخ حديد وقرية مستكان شمالها، في غرب مدينة عفرين، وعلى قريتي كركينلي وعلي بازانلي شمال غرب بلدة شران شمال شرق عفرين، وعلى قرية حاج خليل شرق بلدة راجو شمال غرب عفرين بعد اشتباكات مع الوحدات الكردية». من جانبه، قال مصدر في وحدات الحماية الكردية إن 12 عنصراً من الجيش التركي وفصائل الجيش الحر المدعومة منه قتلوا وأصيب 13 آخرون، خلال اشتباكات على محور قريتي حاجيلر جميلك شرق بلدة جنديرس جنوب غرب عفرين. ويتقدم النظام السوري نحو مناطق في اطراف الغوطة الشرقية بعد اسبوعين من القصف العنيف على معقل الفصائل المقاتلة التي تظهر مقاومة شديدة الاحد. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «هناك معارك بين قوات النظام وجيش الاسلام» ابرز الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية، واوضح ان القتال يجري في منطقة الريحان وبلدة الشوفينية حيث قتل 12 عنصرا من قوات النظام خلال الليل، ما يدل على شراسة المقاومة التي يبديها مقاتلو الفصائل، بحسب عبد الرحمن. واستمرت الاشتباكات رغم الهدنة اليومية التي اعلنتها روسيا وتستمر خمس ساعات (من 07،00 تغ ولغاية 12،00 تغ) وسمحت بخفض كثافة القصف الذي تشنه القوات السورية، الا ان الغارات والقصف المدفعي لم تتراجع وبخاصة خارج أوقات سريان الهدنة». وشاهد مراسل فرانس برس مئات الاشخاص، نساء واطفالاً، يفرون من القصف في بلدة بيت سوى وفي المشافي، يصور مراسلون يوميا نفس الماساة التي تظهر نحيب اطفال وجرحى تغطي الدماء والغبار وجوههم.

الدمار يعم الغوطة الشرقية المحاصرة مع تبادل الهجمات والقصف