أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين، على أن المملكة العربية السعودية قبلة العرب والمسلمين وحفظت دولاً خليجية وعربية وإسلامية كثيرة مما كان يُراد لها من شر، وأنها بلد خير لا يأتي منها إلا الخير، ولا تتبنى موقفاً أو سياسة إلا من أجل صالح الجميع، فهي أخذت على عاتقها تحمل مسؤولية الأمة، مشدداً على أن ما تتبناه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من مبادرات لوحدة الصف يعكس دورها المؤثر إقليمياً وعالمياً.

جاء ذلك خلال استقبال سموه بقصر القضيبية الأحد لرئيس مجلس الشورى الدكتور الشيخ عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ والوفد المرافق له، وخلال اللقاء أشاد الأمير خليفة بن سلمان بما تشهده المملكة من تطور حضاري وتنموي يعكس الرؤية المستقبلية لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لرفع شأن المملكة والعرب جميعاً، داعياً الله عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية ويوفق قيادتها.

واستذكر سموه زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مملكة البحرين وما حققته من نجاحات على الصعيدين الرسمي والشعبي، وأكد سموه أنها تعد بحق زيارة تاريخية وستظل ماثلة في الذاكرة الوطنية، كما أشاد سموه بعمق الوشائج التي تجمع بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وما تتميز به من خصوصية، وأن شعب البحرين جبلوا على محبة المملكة، وقال إن هذه المحبة ترعرعت في قلوبنا وأذهاننا جيلاً بعد آخر.

ونوه سموه بحرص مملكة البحرين على تعزيز التعاون والتنسيق مع المملكة واستشراف المزيد من الفرص التي تسهم في تطوير مستويات التعاون إلى مراحل أكثر تقدماً بما يخدم تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين.

من جهته أشاد رئيس مجلس الشورى بما يتمتع به سمو الأمير خليفة بن سلمان من رؤى حكيمة تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية والتي تجسد خبرة سموه الطويلة وما يتمتع به سموه من خصال قيادية متعددة، مثنياً على جهود سموه في تعزيز العمل الخليجي المشترك وما يوليه سموه من حرص على تحقيق التقارب والتواصل، وقال: إن سموه نموذج مميز للقيادة التي لن تتكرر في المعرفة والحكمة وفي محبة الناس له.

وأعرب عن بالغ تقديره لما يبديه سموه من مشاعر طيبة تجاه المملكة تعكس عمق المحبة والأخوة التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، منوهاً بما تتمتع به مملكة البحرين من أجواء أمن وأمان بفضل من الله عز وجل ثم بجهود قيادتها الحكيمة، لافتاً إلى أن ما مرت به مملكة البحرين من أحداث ومؤامرات لم تزعزع الثقة فيها بسبب قيادتها الحكيمة التي أشاعت أجواء الاستقرار.

و أكد الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، على أن زيارته لمملكة البحرين تأتي في سياق حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين على تعزيز وتوطيد العلاقات الأخوية وتقوية أواصر الروابط بين البلدين وشعبيهما الشقيقين، وتنسيق المواقف المشتركة بين المجالس في البلدين في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، إلى جانب دعم أوجه العلاقات بين المجلسين وتعزيز التعاون المشترك بينهما بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

كما عبر خلال زيارته الأحد لمجلس النواب البحريني بالعاصمة المنامة عن شكره وتقديره لمملكة البحرين قيادة وحكومة وشعباً على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مشيداً بعمق العلاقات الأخوية التاريخية بين قيادتي وشعبي البلدين والتي أرسى قواعدها منذ مئات السنين الآباء والأجداد، مثمناً ما تشهده هذه العلاقات من تطور مستمر على المستويات كافة، بفضل الجهود المباركة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين وأخوه ملك مملكة البحرين في دعم وتقوية هذه العلاقات بما يخدم مصالح بلديهما وشعبيهما وبما يسهم في تعزيز الوحدة الخليجية والعربية والإسلامية ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. 

من جهته أعرب رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين السيد أحمد بن إبراهيم الملا عن سعادته وامتنانه بهذه الزيارة المباركة من أخيه رئيس مجلس الشورى لبلده الثاني البحرين، وقال إن هذه الزيارة تُعد فرصة لتبادل الخبرات والتجارب المشتركة بين مجلسي النواب البحريني والشورى السعودي على جميع المستويات التشريعية والرقابية، ولا سيما الدبلوماسية البرلمانية وتوحيد المواقف والسياسات في المحافل والمؤسسات والمنظمات الإقليمية منها والدولية، وذلك بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

كما أكد الملا على أن العلاقات بين مملكة البحرين وشقيقتها الكبرى المملكة تنطلق من ثوابت ورؤى مشتركة تجمع بينهما تجاه جميع القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مؤكداً أنها علاقات قائمة على الود وروابط الأخوة والنسب ووشائج القربى والمصاهرة ووحدة المصير والأهداف المشتركة، مشيداً بما تحظى به هذه العلاقات الثنائية المتميزة من رعاية سامية من لدن العاهل البحريني وأخيه خادم الحرمين وحكومة المملكتين الرشيدتين، والشعبين الشقيقين على حد سواء. وقال إن هذا النموذج منقطع النظير في العلاقات بين البلدين يعكسه الحجم الكبير من التنسيق في المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية التي يتم تداولها في مؤتمرات قمم مجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، وغيرها من المحافل الدولية، وفي مقدمة هذه القضايا القضية الفلسطينية حيث يتبنى البلدان رؤية موحدة بضرورة وجود حل عادل يضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ناهيك عن تبني البلدين لسياسات معتدلة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة ومحاربة التطرف والعنف والإرهاب بكل أشكاله، وأشار معاليه إلى أنه من هذا المنطلق فإن مملكة البحرين تعتبر شقيقتها الكبرى المملكة بمثابة العمق الإستراتيجي لها والامتداد الاقتصادي والثقافي والعلمي والأسري والاجتماعي والذي لا يمكن الاستغناء عنه أو التفريط فيه.

أحمد الملا مرحباً بالشيخ عبدالله آل الشيخ