تسببت مياه غير معالجة في إحداث بقعة سوداء ببحر القطيف، في الناحية المقابلة لكورنيش المحافظة الرئيس في حي المزروع، وأعادت الحادثة التي وثقها مسلم الطوال الناشط في المجال البيئي حادثة تلويث البحر في كورنيش سيهات بالمادة الوردية، ما فتح تحقيقات موسعة من قبل جهات حكومية عدة.

وذكر محمد الشهري مدير عام الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمنطقة الشرقية لـ"الرياض" بأن البلاغ إن كان صحيحاً، وتم معرفة المصدر، فسيتم تطبيق العقوبة بحسب ما جاء في النظام العام للبيئة. وأصدر مسؤولو فرع المياه في محافظة القطيف بياناً أشار إلى المقطع والموقع المتداول الذي وثقته كاميرا أحد المواطنين بمحافظة القطيف في القناة البحرية الواقعة بين جزيرة تاروت والقطيف تظهر تدفق كميات من (المياه السوداء) في البحر عبر أحد الأنابيب، جاء فيه: "نحيطكم علماً بأن الموقع المشار إليه لا يخص فرع المياه وتوابعه، حيث يتم استقبال مياه الصرف الصحي من المخططات إلى محطات صرف فرعية ومن ثم إلى محطات رئيسة ويتم إرسالها من المحطات الرئيسة إلى وحدات (المعالجة الثلاثية) حيث تتم معالجتها ومن ثم يتم إرسالها لعدة جهات ذات الاختصاص".

وتفاعل رواد مواقع التواصل مع مقطع فيديو يدعو إلى أهمية وقف الكب من المصرف في البحر، ما سبب انتشاراً لمادة سوداء اللون تتدفق في البحر تنبعث منها رائحة كريهة.

إلى ذلك تأتي الحادثة بعد إعلان الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة عن اعتزامها إطلاق حملة وطنية لحماية السواحل بالمملكة، وهي الحملة التي ستقف على الوضع البيئي ومعرفة جميع مصادر تصريف المياه غير المعالجة إلى مياه البحر الأحمر والساحل الشرقي، وعددها ونوعها ومصادرها، وسيتم تحديد مواقع أكثر المناطق تأثراً بيئياً نتيجة تصريف هذه المياه غير المعالجة، وفقاً للطرق العلمية المعتمدة والتزاماً بالمقاييس البيئية الصادرة عن الهيئة، وذلك تنفيداً للأمر السامي القاضي بالعمل على إيقاف ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالج إلى البحر والأودية ومجاري السيول.