فرق تبحث عن طوق النجاة من الهبوط، وأخرى طموحها اللقب وثالثة عينها على مقاعد الآسيوية، وما بين هذه وتلك لا نعلم من سيحمل لقب الدوري ومن سيميل له الحظ السعيد ويطوي صفحة الموسم بهدية الذهب ليمنحها جمهوره؟،

الهلال والأهلي، الأول في الصدارة والثاني يلاحقه والمتبقي من جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم ربما حملت في طياتها الكثير من المتغيرات لا سيما وأن هنالك فرقاً ستنازل هذا الثنائي وعينها على الفوز أو على نقطة من شأنها أن تبعد الحاصل عليها عن الهبوط.

جميل هذا التصاعد الفني في المباريات ورائعة هي تلك المستويات والطموحات الكبيرة للفرق ولجماهيرها ولنجومها، ففي معطيات المباريات الأخيرة رأينا تحولات إيجابية كانت السبب في ارتفاع معدل الحضور الجماهيري خصوصاً للمدرجات الأهلاوية والهلالية معاً، ولولا أن المنافسة على أشدها لما رأينا بالتأكيد هذا التفاعل وهذه الحماسة في مرحلة حسم كل نتائجها متوقعة إما بتتويج الهلال وإما بتتويج الأهلي وإما بإعلان المفاجأة في رسم خارطة الطريق للقب والبطولة ومن يتربع على قمتها ومن تلك الفرق التي تتذيل اليوم قائمة ترتيب الدوري؟.

الأهلي فرط في البداية لكنه واصل الحفاظ على فرصته، منافس يبحث عن الدوري وحمل لقبه والهلال هو الآخر كان مؤهلاً لأن يصبح البطل المتوج قبل أسابيع إلا أن خسارته للعديد من النقاط جعلت من الجولات المقبلة فرصة لمشاهدة ما نبحث عنه كرياضيين ألا وهو القوة والإثارة والتحدي في بطولة الكل يضع من أجل تحقيقها الكثير من الجهد والمال والعمل.

أربع نقاط هي الفارق بين المتصدر ووصيفه وإذا ما تم وضعها في ميزان التحليل لما تبقى من عمر الدوري فكل الخيارات واردة ربما تستمر كفارق أو تتقلص ويمكن أن تتلاشى، وكل ذلك مرهون بمدى ما ستلعبه فرق القادسية والاتفاق والرائد والفتح وأحد على اعتبار أن مواجهة الهلال والأهلي معها هي من سيحدد ملامح اللقب.

عموماً بالتوفيق للدوري السعودي وهذا الأمل الذي يحدونا دائماً، فنحن نطمح أن تستمر الإثارة والندية والتشويق إلى آخر جولاته ليحتفظ بقيمته وقوته وجماهيريته.

ولكي أعني الأهلي بشيء من القلب، أقول على الرغم من هفوات مدربه لايزال منافساً على جميع البطولات، الدوري والكأس والآسيوية وهذه بالطبع تحتاج لتضافر الجهود من شرائح الأهلاويين كافة سواء أعضاء شرف أو جمهور أو حتى لاعبين وإدارة، فالفريق اليوم تحديداً في أمس الحاجة لمن يردف حضوره الجيد بالنواحي المعنوية لتكون ملازمة مع النواحي الفنية من أجل أن تأتي النهايات بما يسعد عشاق الكيان الكبير الذي يحمل كل مواصفات البطل فنياً وجماهيرياً وتاريخياً، وسلامتكم..!!