لا تلام الإدارة النصراوية الحالية في حالة عجز فريقها خلال المرحلة المقبلة من مواجهات الدوري عن حجز مقعد آسيوي للمشاركة في النسخة المقبلة من البطولة الآسيوية الأقوى خصوصاً أن سجلات فريقها على امتداد تاريخه الطويل تخلو من تحقيقها رغم محاولته المتكررة والمؤلمة في بعضها.

فهذه الإدارة تسلمت فريقا مهلهلًا ومنهكاً ومتعباً وحالة نجومه المعنوية في الحضيض جراء تأخر حقوقهم لفترة ليست بالقصيرة وكثرة تغيير المدربين بشكل غير مسبوق مما سبب إحباطاً لهم أدى لتراجع مستويات الكثير منهم على الرغم من ما يمتلكونه من موهبة كبيرة كإبراهيم غالب وعبدالعزيز الجبرين وعمر هوساوي فضلا عن اللاعبين الأجانب الذين يصلون إلى الفريق ومعنوياتهم النفسية في القمة لكن سرعان ما تتراجع بشكل كبير على عكس غيرهم من لاعبي أندية القمة.

هذه الأسباب والتراكمات التي صاحبت الفريق خلال المواسم الثلاثة الماضية والتي ظهرت بشكل جلي على الفريق هذا الموسم مما افقده توازنه وأدى لتراجع نتائجه حتى وهو يلعب أمام فرق أقل منه إمكانيات وتجربة وحداثة بالبطولات المحلية كما حدث أمام الباطن الذي استطاع خلال أسبوع واحد من هزيمته بثلاثية في الدوري وإخراجه من بطولة كأس خادم الحرمين الشرفين البطولة الوحيدة التي كانت جماهيره تمني النفس بتحقيقها كفيلة بأن يفقد الفريق المركز الثالث فيما تبقى من جولات الدوري المقبلة وبالتالي فقدان المشاركة بالبطولة الآسيوية المنجز الوحيد الذي تنتظره الجماهير خلال هذا الموسم.

فمن شاهد حال الفريق خلال لقائه أمس الأول بفريق الرائد متذيل الترتيب في الدوري والذي انتصر من خلاله الفريق بشق الأنفس يتبين له بأن الفريق على الصعيد الفني بحاجة ماسة وعاجلة للكثير من العمل خاصة بالمراكز التي مازالت نقطة ضعف كبيرة بالفريق كصناعة اللعب وكحراسة المرمى ليعود الفريق قويا تخشاه الفرق الكبيرة لا تهاجمه الفرق الصغيرة المهددة بالهبوط وتحاصره وتزور شباكه بكم من الأهداف أشكالا وألوانا! فرغم أن الفريق استطاع أن يعدل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول ويحقق التقدم بهدفين خلال مجريات الشوط الثاني إلا أن لاعبي الرائد على وضعهم المائل استطاعوا أن يحرزوا التعادل ولو وفقوا في الفرص التي تهيأت لهم لخرجوا بالنقاط الثلاث وصعَّبوا من وضعه فيما تبقى من مواجهات.

مما يساعد الجماهير النصراوية على نسيان مرارة نتائج هذا الموسم هو عودة العضو الداعم للنادي والتعاقد مع الهداف الكونغولي جونيور كابانغا الذي يحتاج من الجماهير النصراوية الدعم والتشجيع ليقدم كل ما لديه خصوصاً أنه قدم خلال اللقاءات التي شارك بها أداء جيدا وكشف عن الإمكانيات التي يمتلكها رغم أن الفريق لم يساعده كثيرا لافتقاده لصانع اللعب الجيد وللاعبي الأطراف المتمكنين في ظل قدرته العالية في ألعاب الهواء.