أكد وزير الصحة د. توفيق الربيعة أن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تقوم بعمل مهني واحترافي ولها فضل كبير في تطوير الأداء لدى الممارسين الصحيين منذ نشأتها وحتى الآن، ونعمل على استكمال مسيرة العمل الاحترافي.

وقال د. الربيعة الأحد في كلمة ألقاها في مؤتمر واقع القوى العاملة الصحية السعودية خلال العشر سنوات القادمة الذي نظمته هيئة التخصصات في الرياض، إن الهيئة بذلت جهوداً مميزة وجبارة في إقامة ورش العمل التي ناقشت واقع القوى العاملة الصحية السعودية، مقدماً شكره للأمين العام لهيئة التخصصات وجميع من شارك في هذه الورش.

فيما، كشف وزير الخدمة المدنية سليمان الحمدان عن مشروع بدأ منذ شهرين لمراجعة كثير من اللوائح التنفيذية لسلم الرواتب، وقد تمتد هذه "المراجعة" لبعض من نظام الخدمة المدنية، في خطوة بحسب تعبيره للوصول إلى أن تكون وزارة الخدمة المدنية وزارة ممكنة للجهات الحكومية الأخرى وتستجيب لمتطلباتها وتوفير الدعم اللازم لها.

ولفت الحمدان إلى أن الخدمة المدنية تعمل مع وزارة العمل لتوحيد بوابة التوظيف لتصبح بوابة توظيف واحدة لتجاوز الازدواجية للباحثين عن العمل.

وقال: "إننا في مرحلة تتطلب عناية خاصة سواء في فئة أو تخصص محدد في معالجة هذه الأمور على درجة عالية من المرونة تختلف اختلافاً كبيراً عما كان في السابق".

من جهته، شدد وزير التعليم د. أحمد العيسى على أن هناك فجوة كبيرة بين الاحتياج وبين ما تقدمه الجامعات في التخصصات الصحية، رغم التوسع الكبير فيها وفي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، مشيراً إلى أن هناك تخصصات حرجة في القطاع الصحي ويحتاج لها معالجة في عقبات تعترضها.

وأبدى تخوفه من أن التوسع السريع في الكليات الصحية يؤثر على الجودة وعلى وجود كفاءات وطنية كافية في التدريس والإشراف الأكاديمي، مؤكداً أن "برنامج الابتعاث" في العلوم الصحية سيكون له زيادة وهو مستمر في السنوات القادمة، لافتاً إلى أن نظام الجامعات الجديد سيتيح للجامعات مرونة وصلاحيات إدارية خاصة بها دون الرجوع لوزارة التعليم والمالية وهو في مراحله النهائية".

مخرجات البكالوريوس

وناقش المؤتمر عدداً من المحاور المتعلقة بمخرجات برامج البكالوريوس مع احتياجات سوق العمل خلال العشر السنوات القادمة، والفرص الوظيفية المتاحة للطلبة المتوقع تخرجهم خلال العشر السنوات القادمة لخريجي مرحلة البكالوريوس، والحاجة والفرص المتاحة للالتحاق في برامج الدراسات العليا التخصصية داخل المملكة وخارجها، كما أوصى المؤتمرون بضرورة وجود نظام الدوام المرن والعمل الجزئي في الوظائف الصحية للاستفادة من الكوادر الصحية السعودية المؤهلة التي لا تسمح ظروفها بالتفرغ الكامل للعمل.

وهنا.. كشف وزير العمل د. علي الغفيص أن نظام العمل المرن والعمل الحر سيقر قريباً، وهو في مراحله النهائية وسيفتح مجالات عديدة وفق تشريع خاص يعمل عليه حالياً، وبالتالي سيعطي فرصة للشباب والشابات بالعمل في المهن والتخصصات الصحية.

واستعرضت الهيئة في المؤتمر التوصيات التي خرج بها المشاركون في ورش العمل لدراسة واقع القوى العاملة للخمسة مجالات صحية (الطب والجراحة، طب وجراحة الأسنان، الصيدلة، العلوم الطبية التطبيقية، التمريض).. وتناولت التوصيات محورين أساسيين: الأول (التأهيل لمرحلة البكالوريوس والدراسات العليا)، والثاني (الفرص الوظيفية).

بدوره، أشار الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية د. أيمن بن أسعد عبده إلى أن المملكة مقبلة على تحول كبير في المجال الصحي، وسيكون العامل البشري أهم عامل لنجاحه.

وأردف د. عبده أن الوصول للكفاءة العالية لدى الممارسين الصحيين بحاجة لتضافر الجهود والتنسيق بين جميع الجهات المختصة.

التأهيل للدراسات العليا

وركز المحور الأول (التأهيل لمرحلة البكالوريوس والدراسات العليا) على تشجيع الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص في مجال التدريب الإكلينيكي أثناء فترة الامتياز لتعريف الخريجين بطبيعة العمل بها وتعريف القطاع الخاص بالخريجين مع وضع معايير محددة لضمان جودة التدريب، واستحداث برامج عضويات أو دبلومات لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للتأهل إلى درجة طبيب نائب في عدد من التخصصات الصحية بحيث يسمح بعضها بالتدريب على رأس العمل، والتأكيد على جهات التدريب الصحية الحكومية والأهلية التعاون مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وأيضاً مراجعة متطلبات اعتماد المراكز التدريبية لدى الهيئة بما يسمح بمنح المراكز التدريبية القوية صلاحيات وامتيازات أكبر في تنفيذ البرامج وفق معايير عالمية تضمن جودة المخرجات.

ولفت المشاركون إلى ضرورة وضع حوافز للمدربين المشاركين في العملية التدريبية في برامج الدراسات العليا، بالإضافة إلى تعزير دور هيئة تقويم التعليم المحوري في متابعة وتقويم أداء الكليات الصحية بصفة مستمرة ومنتظمة واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان تحسين المخرجات، إلى جانب قيام المجلس الصحي السعودي بإنشاء لجنة وطنية ذات تمثيل عال للتنسيق بين الجامعات والقطاعات الصحية المختلفة الحكومية والخاصة في المملكة في تحديد الاحتياج الفعلي للأعداد والتخصصات التي يتطلبها سوق العمل والتنسيق بين جميع الأطراف لتحقيق المواءمة بين الاحتياج الفعلي وبرامج التعليم والتدريب.

الفرص الوظيفية

وأكدوا فيما يخص المحور الثاني (الفرص الوظيفية) على أهمية ربط بيانات جميع الممارسين الصحيين الباحثين عن عمل في البوابة الوطنية للعمل وتحديثها دورياً، وطرح حوافز لترغيب الخريجين بالعمل في المدن الطرفية والقرى في المملكة، وإتاحة برامج دعم من قبل صندوق تنمية الموارد البشرية للمنشآت الراغبة في توظيف أطباء سعوديين بحسب شروط البرامج المعتمدة لدى الصندوق، وأن يقوم صندوق الموارد البشرية بتأسيس برنامج تدريبي بالتعاون مع الكليات الصحية العريقة بالمملكة لتهيئة الخريجين وإكسابهم المهارات اللازمة للعمل في القطاع الخاص، إلى جانب تنفيذ المسح السنوي الوطني لتغطية الحاجة الحقيقية ومتابعة مؤشرات الانكشاف المهني لتخصصات الطب والجراحة المختلفة المقر من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وإفادة الجهات ذات العلاقة بها.

بحث دمج الكليات ورفع مستوى الجودة