ساهم وصول الإنترنت إلى أغلب دول العالم وبشكل كبير في انتشار استخدام الخدمات المصرفية عبره بين عملاء البنوك، بالإضافة إلى توفر التطبيقات الحديثة على الهواتف الذكية التي ساعدت بدورها في تسهيل وصول العملاء إلى النظام البنكي في أي وقت ومن أي مكان. فمفهوم الخدمات المصرفية عبر الإنترنت هو الوصول إلى الحسابات البنكية، وذلك من أجل إدارة الأموال أو الحصول على الخدمات المقدمة من خلال الموقع البنكي الإلكتروني.

بشكل عام ظهور الخدمات المصرفية عبر الإنترنت هو نتيجة لأوضاع السوق التنافسية لمقدمي الخدمات المصرفية فهي ذات قيمة مضافة من أجل خدمة العميل من ناحية، ومن ناحية أخرى فهي تساعد على تقليل تكلفة العملية التجارية. فلقد استثمرت البنوك في الأبحاث وذلك لتخفيض تكاليفها التشغيلية من خلال استخدام وسائل الإنترنت والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العملاء.

فقد لاقت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت في بداية ظهورها بعض العزوف عن الاستخدام من قبل العملاء؛ وذلك لأسباب عديدة تتعلق منها بالجودة، ولكن بعد ذلك عالجت معظم البنوك الأمر، فبادرت بالتطوير والتغيير ليزداد عدد مستخدميها.

إن من جودة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت هو في إمكانية وسهولة استخدامها وألاّ تتطلب بذل مجهود كبير في الاستخدام ولا في تعلم الاستخدام، وذلك لتحقيق الهدف من إنتاجه. فهو نظام ذكي يقوم بحفظ العمليات التي تم إجراؤها وتذكرها في حين أراد العميل تكرار تنفيذها مرة أخرى لاحقا، فبذلك يكون النظام قد سهل عليه تنفيذها وإعادة تنفيذها، وكذلك تتميز هذه الخدمات بكونها ذات كفاءة ودقة عالية أي أنه عند إجراء أية عملية بنكية عبر النظام فإنها تتم بشكل صحيح وتصل في النهاية إلى النتيجة المرجوة بدون أخطاء. كذلك إذا كان النظام البنكي على درجة عالية من الأمان فلا يمكن الدخول على الحساب البنكي بدون وجود اسم المستخدم، والرقم السري الأمني ورمز التحقق عن طريق الهاتف، هذا بالإضافة إلى وجود الإرشادات الأمنية المستوفية لكافة المعلومات الأمنية.

جميع هذه المعايير ألا وهي: إمكانية وسهولة الاستخدام، والكفاءة العالية، والأمان إذا ما توافرت في النظام البنكي فإنه بلا شك مؤشر إيجابي على زيادة قابلية استخدام العملاء للخدمات المصرفية المقدمة عبره، وتعطي ارتياحاً أكبر للعميل عند استخدامه للنظام وتجعله يقبل أكثر وأكثر على استخدامه.

بالمختصر، فهمت القطاعات المصرفية احتياجات العملاء بشكل أفضل، فقامت بتطوير كافة الأعمال بها وبتطوير الخدمات المصرفية عبر الإنترنت باستخدام التقنيات المتقدمة وذلك من أجل توفير خدمات دقيقة وموثوق بها حيث تكون معدلات الخطأ فيها منخفضة جداً، محافظة بذلك على الوقت والجهد والتكلفة لها وللعميل على السواء.