ثم كان الرحيل

تفارقنا

مثل ما أردتِ

مثل ما شاءت لنا الأقدار

لم يكن هناك بديل

بظنكِ!!

هل كان هناك بديل؟!

كانت النهايةُ قاصمة

لم أشأ أن أبقى

فكلّ ما تبقّى

وجعٌ

وفقدٌ

وسهرٌ في الليل طويل

رضيتُ بالغياب

رضيتُ منكِ الفراق

لن أشتاق

تخيلي لن أشتاق

فلم يعد فيني منكِ باق

وإن قلتُ ما لا أفعل

فأنا أفعلُ المستحيل

قريباً أشفى

أعودُ بكامل وعيي

أعود بقلبٍ غير مثقوب

أعود مستغفراً حبّكِ

ولا أحملُ فوق كتفيّ ذنوب

أعودُ لأعشق عشقاً آخر

ليس له آخر

أطيرُ به

أتوه فيه

أذوبُ حتى أذوب

وإن قلتُ ما لا أفعل

فأنا أفعلُ المستحيل

لا أطلبُ منكِ أن تعودي

ولا بالوصل أن تجودي

فكلانا من الغيابِ ترمّد

والفراقُ عاث فينا

حتى أن إحساسنا تبلّد

ولم يبق فينا شيءٌ جميل

ثم كان الرحيل

تفارقنا

مثل ما أردتِ

مثل ما شاءت لنا الأقدار

لم يكن هناك بديل

بظنك!!

هل كان هناك بديل؟!..