نظم النادي الأدبي الثقافي بالطائف مساء أمس الأول أمسية شعرية لأعضاء جماعة فرقد الإبداعية ضمن أنشطة مهرجان ربيع الطائف بسوق عكاظ، أحياها كل من نادية إسماعيل بنون، وعائض مستور الثبيتي، وسامي غتار الثقفي، وعبدالعزيز الأزوري، وطاهر الثقفي، وأدارها الأستاذ طارق المالكي. وقد ألقى الشعراء العديد من القصائد اختلفت موضوعاتها وأغراضها بين قصائد دينية ووطنية وغزلية وقصائد عن مدينة الطائف، فكان مما قال الثبيتي في قصيدته( الشبيهان ):

شبيهان استفاقا من سباتِ

على مرآي من بعد الصلاة

صباح عاد لي من كل ذكرى

ووجه كالضياء على غداتي

أهِلِّي بالمنى يا شمس عمري

وحلي صبحنا يا نور ذاتي

يعاب على الصباح إذا تجلى

ولم يجمع سنام الأمنيات

فلا طابت له في النفس نعمى

ونورك قد تلاشى من جهاتي

وتغنى غتار بـ( عروسُ الغَيم ) قائلاً:

بَسَمَ الشوقُ..

وغــيـمُ العشـقِ..

أمــطــرْ وانتشى الليلُ..

وروضُ الحبِ..

أزهـــرْ

وعـــروسُ الـغيـمِ..

مـن شـــوقٍ لـنـا..

مـلأت أرجـاءَهـا..

مـســكـاً..

وعـنـبـــرْ

ليـس هـذا الشـوقُ..

مـا يــــأسـرني..

إنـمـا يـأسـرنـي..

هــذا..

وأكـــثـرْ!

جـــيــدُها الحـالـم ُ..

يـخــتـالُ بـعـقـدٍ

درُّة الـفـاتـِـــنُ..

بالـوردِ..

تــعـــطــّـــرْ !!

وألقى طاهر الثقفي قصيدته عن الطائف ومنها:

هَذي العَروسُ فلاتسَلْ عَنْ حُسنِهَا

فشَآمُها مَمزُوجةٌ بعِراقِ

فكأنها والدهر يقلب بردها

قمر بدا ثم انتهى بمحاقِ

أَنِسَتْ بِمَكَّةَ فَاحْتَمَتْ بِجِبَالِهَا

فَالعَيْنُ لَا تَغْفُو بِدُونِ مآقي

لَنْ يَنسخَ التَّارِيخُ مَحْفَلَ عِزِّهَا

كَانَتْ وَمَا زَالَتْ لَهُ بِوِفَاقِ

فَعُكَاظُ يَشْهَدُ وَهْدُهَا وَتِلَادُهَا

أَعْلَامُهَا نُصِبَتْ بِكُلِّ مَرَاقِي

كما أبدع الأزوري في استعاراته وأخيلته وتراكيبه اللغوية الشعرية والجمالية حين قال:

فرسمي نديمي في حديقة فكرتي

أجسد بالفرشاة شكل مزاجاتي

أعانقُ فيها الورد ساعة سكره

وأشتق لوني من جناح الفراشاتِ

وهذي الترانيم.. التي في يراعتي

مزامير داوود استحالت كتاباتِ

زرعتُ بهِا الآهات في ثغر وردتي

بمعطوف واوٍ واستدارة حاءاتي

وشعري أباريقٌ لأخيلةٍ تنزلت

من علوٍّ واشتهت ملء كاساتي

أراودها عن ثغرٍ بيتٍ معلق

فُراتيُّ معنى .. كوثريُّ الكناياتِ .

كما أبدعت الشاعرة بنون في قصيدتها ( طائف الأجداد ):

مِن مكة حيثُ إسرائيْ وميلادي

حتى رَوابيكِ يا بُعدِي وميعادي

حتى ارتماءِ النجومِ البيضِ في جبلٍ

في قلبهِ جنةٌ.. في ثغرهِ وادي

في روحهِ طائفُ الأجدادِ.. رائحةٌ

مِن أجودِ العُرفِ والتاريخِ والضادِ

والبوحُ ما البوحُ لولا أنَّ ذائِقَتي

من هذهِ الأرضِ ذاقتْ طَعمَ أجدادي

لا غَرْوَ إنْ زارها مَن صابَهُ خرَسٌ

وصارَ مِن وردِهَا كالبُلبلِ الشادي.

‏‫