يبدأ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- اليوم زيارة إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية، أن زيارة سمو ولي العهد تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من المسؤولين المصريين.

وتتسم العلاقات السعودية - المصرية بالمصيرية والاستمرارية، والتوافق العميق في مختلف القضايا، بما جعلها أنموذجاً للعلاقات العربية، وأساساً للأمن والاستقرار بالمنطقة، حيث تنبع هذه العلاقات من خلال المكانة الكبيرة والقدرات العسكرية التي تتمتع بها الدولتان على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.

وتأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة اليوم الأحد، في ظل واقع عربي وإسلامي جديد يقوم على التحالفات، الأمر الذي انتبه إليه قطبا العروبة مصر والمملكة، وتصديا معاً لمحاولات التدخل في شؤونهما الداخلية، ومهدا الطريق إلى جغرافية جديدة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً تكفل للأمة العربية هيبتها ومكانتها.

ويؤكد برلمانيون مصريون لـ«الرياض» على أن العلاقات المصرية - السعودية مصيرية أبدية، تنبع من حجمهما وثقلهما الإقليمي، موضحين أن هذه العلاقات الثنائية تتميز بالاستمرارية والتطور، وقال البرلماني إيهاب الخولي عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية: إن مصر والمملكة أنموذج العلاقات الاستراتيجية الراسخة في المنطقة، التي تقود مسيرة التأثير الفعال إقليمياً، وبالتالي التأثير على المحافل الدولية، من خلال التنسيق الدائم والمستمر، وأكد البرلماني الخولي أن تحرك مصر والمملكة معاً في اتجاه واحد يضبط المنظومة الإقليمية، ويجعلها تتصدى لكل قوى الشر والتطرف والإرهاب، موضحاً أن التنسيق الاقتصادي يحقق التنمية والرقي للشعبين المصري والسعودي على المستويات كافة، مضيفاً: "لا بديل لمصر عن المملكة، ولا بديل للمملكة عن مصر"، وأشار إلى أن المصريين يحملون كل مشاعر الحب والتقدير تجاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وينظرون إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان باعتباره القائد الذي سيجعل المملكة في مصاف الدول المتقدمة، من حيث طرق الحداثة والتطور، والاعتماد على الذات، كشخصية مبدعة ومبهرة، وأضاف أن التوافق المصري السعودي قضى على الحلم الفارسي الخبيث وما على شاكلته بالمنطقة، وخصوصاً بعد التصدي للتدخل الإيراني على الصعد كافة، ولا يمكن قهر إيران نهائياً وإيقاف تدخلاتها إلا بنواة صلبة بين مصر والمملكة، وهما في الطريق إلى ذلك".

إلى ذلك استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في الرياض، دولة رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية سعد الحريري.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة.