بعد أسابيع من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع الحظر عن الرياضة الكويتية بجهود كبيرة لهيئة الرياضة السعودية بقيادة تركي آل الشيخ والتي حظيت بتقدير المسؤولين والشعب الكويتي استقبل العراقيون منتخبنا في مباراة ودية على أرض البصرة عنوانها الرئيس «دارك.. يالاخضر» بعد غياب طويل لاستضافة هذا البلد العظيم للمباريات الرسمية. معاني ودلالات مهمة للحضور السعودي في العراق، تعامل معه الأشقاء باهتمام كبير وجعلوا منها فرصة للاحتفال بتأهل المنتخب السعودي لكأس العالم 2018 بروسيا، فرحة عراقية كبيرة رزت مع الساعات الأولى لإعلان تركي آل الشيخ حضور منتخب السعودية واللعب على أرض العراق، فكثفت وزارة الشباب والرياضة العراقية جهودها واستعداتها للمباراة المرتقبة؛ فكان بالفعل الحدث الأهم لبلد عانى ويلات الحروب والفتنة عقوداً؛ بدليل الحضور الجماهيري الذي فاق 60 ألف متفرج، وسط أجواء أخوية آمنة. الحدث الرياضي كشف ما يكنه الشعب العراقي من محبة وتقدير لأشقائهم في بلاد الحرمين؛ الذين ما دخلوا العراق اليوم إلا لأهداف سامية لخدمة رياضتها وشبابها، ودعم حقهم في رفع الحظر الدولي.

كان الحدث مهماً ومؤثراً على الرياضة العراقية ومساعيها لرفع الحظر عن ملاعبها الغائبة عن واجهة الأحداث منذ الثمانينات الميلادية، بادرة رائعة ومسؤولة من رئيس هيئة الرياضة، الذي يسجل حضوراً قوياً في تطوير رياضة الوطن، والرفع كذلك من شأن الرياضات في الوطن العربي؛ على الرغم من أنه قريب عهد بتولي المسؤولية، الهم الخليحي والعربي لا يغيب عن السعوديين في شتى المجالات، نتحدث عن الكويت قبل أسابيع وقريباً سيفرح العراقيون الذين لن ينسى أبناؤهم وشبابهم 28 فبراير اللقاء التاريخي بالبصرة، خسر فيه «الأخضر» نتيجة مباراة ودية؛ لكنه كسب محبة كل أبناء الرافدين.