حقق الهلال أمام الفيصلي الأهم وظفر بالفوز الذي أبقاه في صدارة الدوري السعودي للمحترفين بفارق أربع نقاط عن منافسه وملاحقه الأهلي قبل نهاية السباق بأربع جولات، ولم ينجح أبناء حرمة في تعطيل الفارس الأزرق الذي بات يرى خط النهاية ماثلًا أمام عينه، فيما يقف خلفه الخصوم باحثين عن عثرة تمكنهم من الانقضاض عليه وإسقاطه.

المشهد أصبح في غاية الوضوح، الهلال يملك وحده مصيره، ولا يحتاج لخدمةٍ من أحد، بينما سيكون مصير الأهلي معلقًا بفزعة شرقية من الاتفاق أو القادسية أو الفتح على أن يكسب هو مواجهة كسر العظم أمام الهلال في "الجوهرة المشعة" التي يأمل الهلاليون أن يبقى الفارق قبلها وبعدها أربع نقاط حتى لا يتركوا مجالًا لمفاجأة أو "جحفلة" أمام فتح الجبال صاحب المواقف المعروفة أمام الهلال.

يجب أن يكون الهلاليون اليوم قد أيقنوا بعد ثلاثية الأهلي أمام الفيصلي وخماسيته أمام التعاون أنَّ ما تبقى من الطريق الأخضر ممهد ومفروش بالورود؛ وأنَّ تعطيل الهلال هو الهدف المنشود، والطموح والشرف الذي يبحث عنه الآخرون، لذلك يجب أن ينسى الهلاليون -إذا ما أرادوا أن يحافظوا على اللقب وأن يتوجوا ببطولة الدوري للموسم الثاني على التوالي- مباريات الأهلي ونتائجه، وأن يعلموا أن المواجهات المقبلة هي بمثابة مباريات كؤوس، لكنها قد لا تكون بخروج المغلوب، بل ربما بخروج المتعادل.

قصف

  • هل هناك في الهلال من يستطيع أن يخبر الأجنبيين الجديدين (سيروتي وبنشرقي) أنَّ جمهور "الزعيم" متشبع قبل قدومهما من المهارات الفنية و"الكعبات"، وأنَّ الوقت المتبقي من الموسم ليس وقت استعراض و"تميلح" وإنَّما وقت عطاء وقتال وفاعلية تتوَّج بالتهديف أو الصناعة..

  • إن أردت أن تكون الفارس والجلاد أو المحايد المنصف وحامل لواء الحقيقة في مدرجات المتعصبين فعليك بالهلال، وإن أردت أن "تنفِّس" عن بعض مشاعر النقص ومخلفات الغيرة والفشل والحسد، أو شعرت بتجاهل ونسيان الوسط الرياضي لك فعليك بسامي..

  • خطة "اكذب حتى يصدقك الناس" لازالت تلقى رواجًا لدى دكاكين الكذابين ومؤرخي "آخر زمن"، والمهمة سهلة لا تتطلب سوى ضمير ميت ووجه (مغسول بمرق)، فقط انشر أكاذيبك ومعلوماتك "المضروبة" وامضِ في طريقك من دون أن تتراجع أو تعتذر أو تبدو على وجنتيك حمرة الخجل!

  • في أحلك الظروف وتحت الضغوط يبرز النجم الحقيقي، هكذا شاهدت لاعب الهلال عبدالله عطيف أمام الفيصلي، أبدع وقاتل وصنع أكثر من فرصة تهديفية نجح جيليمين ريفاس في استثمار واحدة منها فقط.

  • هناك مهاجمون يسجلون من "أنصاف" الفرص، وهناك "أنصاف" مهاجمين يسجلون من آلاف الفرص، الفارق بين هؤلاء وهؤلاء الكثير من البطولات والألقاب المحققة والضائعة.

  • الكثير من الأندية الصغيرة والمتوسطة كشفت باختيارها المتقن لأجانبها الجيدين ذوي المبالغ المعقولة مدى السوء الذي تدار به ملفات التعاقد مع الأجانب في الأندية الكبيرة.