مع الثورة الهائلة التي نعيشها في مجال التقنية بشتى أنواعها، استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يعرف بالسوشل ميديا أن تفرض نفسها على واقع الإعلام المعاصر مما جعلها قوة عظمى لا يستهان بها تشارك في صنع الرأي العام، ويشارك بها الكثير من أفراد المجتمع كما أصبحت مصدراً لتكسب البعض. ومجالاً للشهرة والمجد للبعض الآخر، ومجالاً للتنفيس عن الذات، كما أصبحت مجالاً خصباً يستهدف التوعية بمشكلات المجتمع وطرحها بأسلوب كوميدي لكي يتقبلها المجتمع، حيث يناقش المشكلة ويوجد الحلول المناسبة لها وقد سطع في هذا المجال بعض الشخصيات الوطنية و الاجتماعية التي تستحق الإشادة والمتابعة، ولكن المشكلة تكمن في بعض الدخلاء والباحثين عن الشهرة الذين عرفوا بمقاطع التهريج المبتذلة، أو النكات السمجة وكذلك تداول الإشاعات والأخبار المغلوطة بهدف إثارة البلبلة في المجتمع والبحث عن الشهرة ومع هذا يتابعهم الآلاف من الأطفال والمراهقين ومحدودي الرأي والإدراك مما جعل سذاجتهم سبباً لبلوغهم عالم الشهرة، وهم لا يملكون من الوعي والفكر ما لدى الكثير ممن نفتخر بهم من الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي تستحق الإشادة والمتابعة بخلاف هؤلاء المهرجين، وإمعاناً في ضلال هؤلاء المهرجين فقد تمادى البعض منهم في الترويج والدعاية لبعض الخلطات والوصفات الشعبية غير المصرح بها مما أوقع متابعيهم في حرج كبير من الاستعمال والترويج لتلك الوصفات الضارة لذا فإننا أمام خطر داهم يقتضي تدخل الجهات الرسمية لمتابعة ومعاقبة هؤلاء، كما أن على وسائل الإعلام المختلفة وأولياء الأمور دور كبير في محاربة هؤلاء المهرجين والحد من خطرهم. عموماً نقول لهؤلاء المهرجين كفى تهريجاً فالنجم الحقيقي لا يروج لنفسه، إنما وضوحه في الطرح وأهدافه النبيلة هي من تصنع شهرته.