أكدت الدكتورة ملحة عبدالله، أمين عام جائزة باديب أن الاهتمام بالجوانب الثقافية يعزز قيم الانتماء للتراث والحضارة، ويجعل المجتمعات العربية عصية على الاختراقات الفارسية وما على شاكلتها، محذرة من أن تفريغ المواطن العربي من الداخل؛ يجعله عرضة للحروب الفكرية المتربصة بمجتماعات المنطقة.

وأوضحت أن الإنسان العربي يعد نتاجاً نادر الوجود كونه أول جين للبشرية، داعية إلى تعزيز الهوية العربية التي تشكل سمات العرب، مضيفة:»نحن بجائزة باديب نملأ الإناء، ولا ننساق وراء محاولات إضعاف الثقافة، وأقول مقولة لا تسقط القلعة بكثرة غزاتها، ولكنها تسقط حينما يضعف الحماة عن جدوى حمايتها».

وأشارت إلى أن الجائزة تأتي من خلال الحرص على استلهام عبق الهوية والتراث والحضارة، مبينة أن الهوية العربية لها خصوصية تنبع من معنى كلمة «هو» الذي يعني الشيء الذي لا ينفصل عن ذاته.

وشددت على ضرورة الاعتناء بالتعليم والمناهج والثقافة كأساسات في تحصين النشء والشباب من الأفكار المتطرفة، مؤكدة أن هذه الأساسات تربي في الأجيال «الذهنية الناقدة»، والتي تعني أن يكون الفرد قادراً على التحليل والتفسير لأي عمل يتلقاه ثم يصدر قراره بشكل نهائي، ويصبح المجتمع عصياً على الاختراق من قبل أي جماعات متطرفة، مضيفة أنه رغم وجود إنتاج ثقافي عربي، لكن لا يوجد ناقد واعٍ يفرز الغث من السمين.