صعّدت الدول الغربية لهجتها إزاء دمشق مؤكدة على ضرورة "محاسبتها" جراء الحملة العسكرية في الغوطة الشرقية المحاصرة؛ حيث يحتاج عشرات آلاف المدنيين إلى مساعدات غذائية وطبية ملحة، وتنتظر الأمم المتحدة السماح لها بإدخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام السوري منذ العام 2013، وتتعرض منذ نحو أسبوعين لحملة قصف أسفرت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 628 مدنياً بينهم 151 طفلاً، وإصابة أكثر من 3500 آخرين بجروح، وينتشر الدمار بشكل واسع في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وبدا المشهد ذاته في مدينتي دوما وحمورية حيث تحولت أبنية عدة إلى جبال من الركام فيما انهارت أخرى جزئياً، وسقطت واجهات المحال. وتراكمت في الشوارع الحجارة وأشرطة الكهرباء المقطعة، وتسبب حصار الغوطة الشرقية بنقص كبير في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وكان السكان يعتمدون على مساعدات دولية تدخل بشكل متقطع وعلى زراعات محلية أو يأتون بالمواد الغذائية عبر طرق التهريب، أما اليوم فإن السكان ينهون آخر ما خزنوه من مواد غذائية في منازلهم، وما توفر يباع بأسعار عالية جدا، وتعاني الكوادر الطبية أيضاً من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية مع توافد الجرحى يومياً إلى المستشفيات.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها قد تتمكن من إيصال مساعدات إلى الغوطة الشرقية "في غضون أيام"، معتبرة في الوقت ذاته أن الهدنة الروسية السارية منذ الثلاثاء لساعات قليلة يومياً "غير كافية"، وتنتظر أكثر من 40 شاحنة محملة بالمساعدات الإذن لدخول الغوطة الشرقية.

وفي عفرين سقط قتلى وجرحى من القوات الموالية للقوات الحكومية السورية في قصف للطيران الحربي التركي، وقال مصدر إن "طائرة حربية تركية قصفت مساء الجمعة نقطة للوحدات الشعبية السورية في قرية كوران قرب ناحية راجو شمال غرب عفرين ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى"، وقتل 10 من عناصر القوات التابعة للجيش السوري وأصيب 6 آخرون الخميس في قصف لطائرات حربية تركية حيث قصفت نقاطاً في قرية جما بناحية شرا وقرية كفر صفرة في جندريسة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت بدخول القوات التركية والجيش السوري الحر بلدة راجو في عفرين بشمال غرب سورية، والسيطرة على أجزاء منها. وقال المرصد، إن هذه ثاني بلدة تتمكن القوات المدعومة من تركيا من دخولها بعد بلدة بلبلة التي سيطرت عليها القوات قبل أسابيع. وحسب المرصد لاتزال المعارك متواصلة في بلدة راجو في محاولة من قوات "غصن الزيتون" استكمال السيطرة على البلدة.

جرائم النظام السوري تبيد الغوطة الشرقية (ا ف ب)