استكملت قوات الجيش الوطني مسنودة برجال المقاومة الشعبية ومقاتلات التحالف العربي السبت السيطرة على مديرية ناطع عقب معارك عنيفة تمكنت فيها من تحرير سلسلة جبال الظهر الإستراتيجية آخر معاقل الميليشيات الحوثية الإيرانية في المديرية، وبدأت باقتحام مديرية الملاجم، وسط انهيار واسع وخسائر كبيرة في صفوف الميليشيا، وانضمام رجال من قبائل المنطقة إلى صفوف الجيش الوطني للقتال ضد الحوثيين.

وقال قائد جبهة ناطع العميد صالح المنصوري إن قوات الجيش أحكمت السيطرة على "أشعاب فضحة" أولى مناطق مديرية الملاجم والتي باتت تحت السيطرة النارية لقوات الجيش، مضيفاً أن القوات تمكنت أيضاً من تحرير مثلث مفرق أعشار، وتخوض حالياً معارك عنيفة مع الميليشيات لاستكمال تحرير جبال القرحاء، أولى مناطق الملاجم ثالث مديريات محافظة البيضاء.

وأضاف أن المعارك أسفرت عن مقتل 30 انقلابياً وإصابة العشرات بجروح، فيما وقع 12 عنصراً في الأسر لدى قوات الجيش، ناهيك عن خسائر الميليشيات الكبيرة في المعدات، مشيراً إلى أن المعارك لا تزال مستمرة وسط تقدم ثابت للقوات وفرار جماعي للميليشيات مخلفة وراءها جثث قتلاها وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة المتنوعة.

وفي مديرية نهم شرق صنعاء، أفادت مصادر عسكرية بسقوط 13 قتيلاً وإصابة آخرين من الميليشيات بينهم القياديان علي حميد علي القيز ويحيى عبدالله الرزامي المكنى "أبو زيد"، في مواجهات مع القوات الحكومية. وأوضحت أن الرزامي كان مكلفاً بأعمال أركان حرب قوات الأمن المركزي بمحافظة عمران.

ودارت مواجهات ليلية بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثي إثر هجوم للانقلابيين على موقع الدفاع الجوي شمال غربي مدينة تعز.

وذكرت مصادر عسكرية أن معارك شرسة دارت في بلدة القحيفة استطاع فيها أفراد الجيش الوطني التقدم والسيطرة على نوبة الحصن وتبة الردمة وتبة المجرجحة وأجزاء من جبل القحاف، كما طهروا مدرسة بلال بن أبي رباح من عناصر الميليشيات التي كانت تتخذها وكراً لها.

وأعلنت قيادة الجيش الوطني في محور تعز، أن القوات حررت خلال شهر فبراير مساحات واسعة في محافظة تعز من سيطرة الميليشيات، مؤكدة هلاك 613 انقلابياً خلال المعارك، بينهم أربعة من القيادات الميدانية البارزة، علاوة على إصابة أكثر من 1000 آخرين بينهم قيادات.

ودمرت مقاتلات التحالف العربي عدداً من المركبات التي كانت تنقل تعزيزات عسكرية متجهة نحو محور البقع شمالي صعدة.

وأفادت مصادر أمنية أن ميليشيات الحوثي وجهت بالقبض على خمسين من عناصرها بعد يوم من فرارهم من جبهات القتال خصوصاً أطراف مديرية الجراحي.

من جانب آخر، تعيش العاصمة صنعاء أزمة حادة في مادة الغاز المنزلي وارتفاع سعره بشكل جنوني، حيث يقول السكان إن ما توفر منه تجاوز سعر العشرين لتراً منه سقف الـ7 آلف ريال يمني ما يعادل (105 ريالات سعودية)، ما تسبب في ارتفاع أجور النقل والمواصلات، مضاعفاً بذلك المأساة التي يعيشها سكان صنعاء وكل المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.