أصدر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، تقريره السنوي الثالث حول حالة حقوق الإنسان في اليمن للعام 2017، وأكد المدير التنفيذي للتحالف مطهر البذيجي، أن حالة حقوق الإنسان في اليمن دخلت مرحلة غاية في الحساسية والتعقيد، مشيراً إلى أن الصراع المسلح الذي يدخل عامه الرابع كان متسماً بالدموية والعنف والبشاعة ضد المدنيين. وقال البذيجي في الندوة التي نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد) بالتعاون مع منظمة (CISA) على هامش انعقاد الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية، إن التحالف وثق خلال المدة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2017 الانتهاكات في 20 محافظة، ما كشف عن مقتل 2260 شخصاً وإصابة 2780 آخرين بسبب الهجمات وسلاح القناصة وزراعة الألغام وعمليات الإعدام غير المشروعة والموت تحت التعذيب والقتل بوسائل أخرى، وأشار البذيجي إلى أن أخطر المناطق اليمنية التي رصدها التحالف وسجل فيها ارتفاعاً في ارتكاب الانتهاكات والتي كانت مسرحاً للصراع المسلح هي مناطق واسعة في محافظة تعز ومناطق في محافظات الجوف وحجة وصنعاء ومأرب وشبوة وصعدة والبيضاء والضالع ولحج والحديدة. وبحسب البيان الذي تلقت «الرياض» نسخة منه، شهد العام 2017 تزايداً في جرائم الاعتداء على الحياة والسلامة الجسدية وأن ميليشيا الحوثي مسؤولة عن زراعة الألغام في عدد من المناطق مخالفة حظر استخدام هذا السلاح المجرم في قوانين الحرب. ووثق التحالف هجمات متكررة وعشوائية وغير متناسبة على عدد من الأحياء والتجمعات السكانية والأسواق والمناطق والمنشآت المدنية في عدد من المحافظات اليمنية، ووثق التحالف اليمني اغتيال 157 ناشطاً ومعارضاً وعسكرياً في عدد من المحافظات واغتيال 80 برصاص مجهولين، وأشار التحالف إلى أن إجمالي الانتهاكات ضد السياسيين والصحفيين والنشطاء الحقوقيين نحو 1433. وحقق التحالف اليمني في عشرات الوقائع المتمثلة بالاختفاء القسري والخطف والاحتجاز التعسفي وما صاحبه من عمليات تعذيب أودت بوفاة عدد منهم، حيث تم تسجيل اختفاء 615 من السكان واعتقال واختطاف 4392 ووثق التحالف عمليات تعذيب وحشية بحق 206 محتجزين. وطالب التحالف مجلس الأمن بالضغط على الميليشيا الحوثية بتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة باليمن خاصة القرار رقم 2216 والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان والوقف الفوري للهجمات العشوائية.