ضرب دونالد ترمب التوازن الاقتصادي العالمي بقرارات صادمة، حيث أعلن فرض رسوم جمركية صارمة على واردات الصلب والألومنيوم للولايات المتحدة، معلقاً على قراره عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «الحروب التجارية سهلة ومضمونة الفوز».

وواجه الرأي العام الأميركي قرارات ترمب باستنكار شديد إذ من المتوقع أن تضر هذه الرسوم الجمركية الجديدة في نهاية المطاف مصالح الشركات والمستهلكين الأميركيين، وبحسب مقربين من البيت الأبيض فإن فريق ترمب أعلن عن قرار الرئيس دون إخضاعه لمراجعة المحامين أو الموظفين الحكوميين المختصين بهذا الشأن.

ووفقاً لقناة NBC فإن مسؤولين أميركيين قالوا إن ترمب شن الحرب التجارية على أوروبا بسبب غضبه منذ الأربعاء من تعنّت الأوروبيين في ملفات أخرى.

كما نقلت القناة عن مسؤولين أن ترمب كان منزعجاً بشكل غير مسبوق هذا الأسبوع من عدة أمور أهمها استقالة الموظفة في البيت الأبيض هوب هيكس وإدلائها بالشهادة أمام المحققين في تدخلات روسيا إلى جانب أنباء عن احتمالية التحقيق مع ترمب ومحاصرة المحقق العام لصهره جاريد كوشنير.

وبحسب مصدر في الخارجية الأميركية، لم يتم إعلام وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة أو وزارة الدفاع عن تفاصيل «الحرب التجارية الجديدة» أو حتى عن نية الإدارة إطلاق أي سياسات جديدة.

وقال جان كلود جونكر رئيس المفوضية الأوروبية: «الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تبحث سبل الرد على ترمب بشكل سريع لضربه في صميم الاقتصاد الأميركي»، حيث تنوي الدول الأوروبية تطبيق رسوم عالية على المنتجات الأميركية الأكثر انتشاراً في أوروبا.

ووعد جونكر أن يتم معاملة كافة البضائع الأميركية بالمثل في الأسواق الأوروبية إذا ما فرضت تعريفة المعادن على الصادرات الأوروبية لأميركا.

ولم يكن جونكر المعترض الوحيد على قرار ترمب بفرض رسوم بنسبة 25 % على واردات الصلب و10 % على واردات الألمنيوم من جميع البلدان إلى أميركا، حيث اعترضت عدد من حكومات العالم والبرلمانيين ومستثمري المعادن والنقابات التجارية.

وقالت ستيفن سيبرت المتحدثة باسم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الجمعة: إن «الحكومة ترفض التعريفات»، مضيفةً، مثل هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى حرب تجارية عالمية «لا يمكن أن تكون في مصلحة أحد».