شهد برنامج "رحلات ما بعد العمرة" التي تشرف عليه هيئة السياحة والتراث الوطني منذ انطلاقته في 2016 م إقبالا كبيرا من المعتمرين الراغبين في المشاركة في رحلات سياحية تنظمها لهم شركات الرحلات السياحية في عدد من المناطق والمدن خارج المدينتين المقدستين.

وتم منذ انطلاق البرنامج وحتى نهاية العام الماضي 2017م تنظيم 200 رحلة بمشاركة أكثر من 8000 معتمر من خلال 65 منظم رحلات سياحية مرخصا من هيئة السياحة، ومشاركة 50 مرشدا سياحيا سعوديا.

ويتمثل برنامج "رحلات ما بعد العمرة" في تنظيم رحلات لمناطق المملكة يشارك فيها المعتمر بعد أدائه العمرة ليتمكن من خلالها من التعرف بشكل صحيح على التاريخ الإسلامي، وعلى البعد الحضاري للمملكة وتاريخها ونهضتها ودورها التاريخي في خدمة الإسلام والمسلمين، ويلتقي خلالها ببعض أبناء الوطن مما يساهم في تكوين روابط قوية للمسلمين مع أرض الحرمين وقبلة المسلمين.

ويستفيد من البرنامج المعتمرون، والقادمون تحت تأشيرات غير العمرة مثل رحلات العمل وحضور المؤتمرات والمعارض والفعاليات الأخرى، إضافة إلى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي المرحلة الثانية من البرنامج ستشمل الرحلات ركاب الترانزيت ورجال الأعمال وكبار الزوار من مختلف الدول الإسلامية، وشملت رحلات العام الماضي مسارات سياحية في ثماني مناطق هي: الرياض، وينبع، والمدينة المنورة، وتبوك، والباحة، وأبها، وجدة، الطائف، حيث تتضمن الرحلات زيارة أبرز المعالم والمتاحف والمواقع التاريخية والأثرية ومعالم التطور الثقافي والاقتصادي والحضاري والصناعي في مناطق المملكة.

وتصدرت جدة والطائف الوجهات السياحية التي استقبلت السياح من المعتمرين الذين فضلوا الاطلاع على المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في الطائف، ومراكز التسوق والمواقع السياحية وجدة التاريخية في جدة.

وجاء إطلاق البرنامج، بعد أن تم العمل على إنهاء عدد من الإجراءات المتعلقة بالبرنامج، ومن أبرزها تطوير النظام الإلكتروني لنقل المعتمر من مسؤولية مشغل العمرة إلى منظم رحلات سياحية.

وتم إعداد النظام بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الحج وشركة سجل وشركة علم، كذلك تطوير إجراءات ونماذج وتقارير النظام الإلكتروني، وتدريب مشغلي العمرة ومنظمي الرحلات المختارين على النظام، كما تم تنفيذ دراسة عن احتياجات المعتمرين من حيث نوعية ومدة وتكلفة البرامج السياحية المناسبة، إضافة إلى الاتفاق الأولي مع جامعة أم القرى لتطوير نظام إلكتروني للإرشاد السياحي في المواقع والمسارات المعينة للبرنامج.

وقد عملت الهيئة من خلال الإدارة العامة للبرامج والمنتجات السياحية على التعريف بالبرنامج في المعارض والمهرجانات الداخلية والخارجية، إضافة إلى دعم شركات تنظيم الرحلات المحلية للمشاركة في البرنامج.

ويعتبر هذا البرنامج أحدث البرامج السياحية، وأحد أنشطة مبادرة "السعودية وجهة المسلمين" إحدى مبادرات هيئة السياحة والتراث الوطني في برنامج التحول الوطني.

وقد سبق أن أعلن سمو رئيس الهيئة عن مبادرة "السعودية وجهة المسلمين" بهدف تعزيز تجربة المعتمرين والزوار خلال زيارتهم للمملكة التي تتشرف بخدمتها للحرمين الشريفين، وتزخر بمواقع التاريخ الإسلامي لتكون الوجهة الأولى التي تستقطب المسلمين.

وجاء إطلاق البرنامج بشكل رسمي بعد أن تم إطلاقه العام 2015م بشكل تجريبي، وبعد أن تم العمل على إنهاء عدد من الإجراءات المتعلقة بالبرنامج.

من الرحلات السياحية للمعتمرين في الطائف