ثمن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- على تشكيل فريق عمل من أمانة محافظة جدة ومكتب ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي وهيئة السياحة والتراث الوطني لدراسة تكاليف الأعمال اللازمة للمحافظة على جدة التاريخية على أن ينتهي فريق العمل من الدراسة خلال 30 يوماً، إلى جانب توجيهه -يحفظه الله- أن تتولى محافظة جدة من خلال اللجنة الإشرافية لخصخصة قطاع البلديات الفرص الاستثمارية لتطوير قطاع البلديات، مؤكداً أن ذلك يأتي ضمن الاهتمام الدائم من مقام خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بمواقع التراث الوطني في المملكة عموماً وجدة التاريخية خصوصاً، والمحافظة عليها لما تمثله من أهمية بالغة لجيل اليوم والأجيال المقبلة.

وأكد سموه أن خادم الحرمين الشريفين يولي قضايا التراث الوطني أهمية بالغة ولا أدل على ذلك من تبنيه -يحفظه الله- لمشروع برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي يعد نقلة نوعية غير مسبوقة تتوج مسيرة هذه الدولة المباركة في المحافظة على التراث الوطني، وتأكيداً لعناية الدولة المستمر بالتنمية ‏السياحية الوطنية، وتعزيز مكانة التراث الوطني باعتباره ثروة وطنية مهمة، ‏مبيناً أن تتابع قرارات الدولة الداعمة للسياحة والتراث الوطني يمثل مؤشراً ‏بارزاً لاهتمام الدولة بهذه المسارات الثقافية والاقتصادية.‏

وأعرب عن شكره وتقديره لسمو مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة وسمو نائبه على إطلاق ورشة عمل تطوير المنطقة التاريخية بجدة التي حضرها المختصون بقضايا التراث الوطني وكذلك المستثمرون لبلورة رؤية مشتركة لدعم هذا المسار حيث شارك في هذه الورشة 21 جهة، مشيراً إلى الجهود الكبيرة المبذولة من سمو أمير منطقة مكة المكرمة، وسمو محافظ جدة للعناية بهذا الموقع المهم، والتي تعد امتداداً لرحلة طويلة من الاهتمام بجدة التاريخية من أصحاب السمو الملكي أمراء المنطقة، وتوالت هذه الجهود من المسؤولين ومن محبي جدة التاريخية والملاك لتنتظم مع الجهود التي استمرت فيها الهيئة دون فتور وبلا تراجع على مدى العقدين الماضيين لوضع جدة التاريخية في مكانها الصحيح، مقدراً لأمانة جدة جهودها الواضحة في تنفيذ عدد من المشروعات في البنية التحتية وتسهيل الوصول إلى هذا الموقع السياحي العالمي الفريد.

وقال: إن المشكلة التي تواجه جدة التاريخية بالمقام الأول مشكلة التمويل وأي مشروعات كبيرة في أي مكان في العالم لا يمكن أن تنهض إلا بتمويل حكومي وهو ما تقوم به الدولة الآن، داعياً إلى أهمية الإسراع في تمويل مشروعات جدة التاريخية كونها منجم اقتصادي وسياحي كبير وهي واجهة للتراث الحضاري في المملكة.

وبين سموه أن ضعف المخصصات المالية لمشروعات التطوير في جدة التاريخية فضلاً عن استمرار انهيار المباني بسبب الحرائق قد يجعل جدة التاريخية تفقد عنصراً مهماً من عناصر تراثنا الوطني وضياع الفرص الاقتصادية المرتبطة بترميم وتطوير مواقع التراث المهمة في المملكة وتعطيل الاستثمار المتوقع في تلك المواقع وتحقيق التزامات المملكة تجاه منظمة اليونسكو عند تسجيل جدة في قائمة التراث العالمي.