المملكة ومصر على موعد اليوم لتعزيز أواصر العلاقات الثنائية والاستراتيجية، وتدعيم مواقف البلدين الثابتة من القضايا المصيرية الخاصة بالشأن الثنائي والعربي، فاليوم يقوم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة - هي الأولى - إلى الشقيقة مصر منذ توليه ولاية العهد، حيث يلتقي فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وينتظر أن يبحث ولي العهد والرئيس المصري عدداً من الموضوعات، وفي مقدمتها جدول القمة العربية المقبلة المقرر أن تستضيفها الرياض في منتصف مارس الجاري، وتطورات الوضع في اليمن والأزمة مع قطر ومسيرة العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل، وكذلك تعزيز سبل مواجهة الإرهاب، إضافة إلى استعراض ما تم إنجازه على صعيد تعميق العلاقات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

الزيارة الحافلة بحزمة موضوعات على قدر من الأهمية تستمر ثلاثة أيام، فالمملكة من منطلق موقعها على الخارطة العربية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً لديها الكثير من المهمات التي تخدم مصالحها ومصالح المنطقة، ومن البديهيات أن تكون أولوية مكافحة الإرهاب ومموليه وداعميه موجودة على طاولة المباحثات السعودية - المصرية، ويشمل ذلك الدور القطري الرخيص ضد دول الخليج ومصر، وأيضاً الأيدي الإيرانية القذرة التي تحاول التمدد في اليمن، البلد النابض بالعروبة الخالصة والذي يجب أن يبقى عربياً بنقاء مكونه الشعبي.

وهنا ينتظر من الرياض والقاهرة الاستمرار في مسيرة التحالف والتوافق تجاه ما تمر به المنطقة من منعطف مهم يحتاج موقفاً قوياً يقطع دابر المتربصين والساعين إلى إيجاد بؤر للإرهاب.

وتأتي الزيارة التي يؤديها سمو ولي العهد اليوم للقاهرة في وقت يمضي التضامن العربي في خط غير مستقيم المعالم، ومن هنا فإن زيارة سمو ولي العهد اليوم تأتي في إطار تعزيز العلاقات العربية - العربية، ووضعها في مسارها الصحيح من أجل صالح الأمة العربية.