في تطور عسكري كبير على مسرح العمليات العسكرية في اليمن، أعلنت قوات الجيش الوطني اليمني وللمرة الأولى انتقال المعارك إلى مديرية أرحب، حيث اقتحمت مواقع حوثية في المديرية التي تمثل البوابة الشمالية الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء، لتصبح قوات الشرعية تطوق الميليشيات الحوثية الإيرانية من البوابة الشمالية الشرقية بعد أن نجحت قبل أكثر من عام من الوصول إلى مديرية نهم التي تعد البوابة الشرقية لصنعاء.

وقال موقع (سبتمبر نت) المتحدث باسم الجيش اليمني: إن قوات الشرعية اقتحمت الجمعة مديرية أرحب شمال شرق العاصمة صنعاء وتمكنت من الوصول إلى منطقة (هران) في أرحب وسيطرت على مواقع حاكمة على الطرق المؤدية إلى محافظة الجوف، ومديرية نهم، ورحب، وتخوض معارك ضارية ضد الميليشيات الحوثية، أسفرت عن هلاك ثلاث قيادات حوثية و17 من مرافقيهم.

ومنطقة أرحب هي إحدى مديريات محافظة صنعاء الـ16، وتكتسب أهمية استراتيجية من الناحية العسكرية كونها تعد بوابة شمالية شرقية للعاصمة وتطل على مطار صنعاء الدولي وقاعدة الديلمي الجوية.

ومن خلال أرحب ستتمكن قوات الشرعية من الوصول إلى عمران، كما أن هذه المديرية إلى جانب نهم يشكلان أكبر مديريتين في محافظة صنعاء بل ويشكلان معاً غالبية مساحتها الإجمالية.

إلى ذلك، اعترضت منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف العربي، الجمعة، صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات على محافظة مأرب، وهو الصاروخ التاسع الذي تطلقه الميليشيات خلال أسبوع فقط، واعترضتها دفاعات التحالف.

وفي محافظة صعدة، قالت مصادر عسكرية: إن سبعة خبراء حوثيين في صناعة الألغام والمتفجرات بينهم قيادي ميداني لقوا مصرعهم في غارات لمقاتلات التحالف.

وأكدت المصادر أن غارات المقاتلات استهدفت مجموعة من خبراء الألغام أثناء محاولتهم زرع ألغام في جبهة المليل بمديرية كتاف شمالي صعدة.

وفي جنوب البلاد، أعلنت قوات الجيش اليمني، سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين في معارك هي الأعنف، اندلعت في محافظة الضالع.

وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن هذه المعارك، هي الأعنف والأطول، التي شهدتها جبهة مديرية مريس غربي الضالع منذ عدة أشهر.

من جهة أخرى، دشنت الرابطة الدولية للسلام وحقوق الإنسان، الجمعة، أعمالها بإطلاق تقريرين، الأول عن تداعيات الانقلاب الحوثي على الأوضاع الإنسانية في اليمن، والثاني عن استخدام الميليشيات الحوثية للمعتقلين دروعاً بشرية.

وخلال ندوة عقدتها الرابطة في الأمم المتحدة في جنيف، قدم نائب رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني العضو المؤسس في الرابطة همدان زيد دماج، عرضاً لتقرير عن المعتقلين كدروع بشرية، الذي وثق قيام ميليشيات الحوثي باستخدام أكثر من 1202 معتقلاً يمنياً دروعاً بشرية في سجون الحوثي وحلفائهم، موزعين علي 59 مكان احتجاز في 12 محافظة يمنية بينها معسكرات ومدارس ومنشآت سكنية ونواد رياضية تسيطر عليها جماعة الحوثي وحلفاؤهم، حولوها إلى ثكنات عسكرية، مما أدى إلى مقتل 77 معتقلاً وإصابة 257 آخرين، فيما لايزال 71 معتقلاً منهم في عداد المفقودين.

وأكد أن 591 معتقلاً ممن استخدمتهم الميليشيات دروعاً بشرية هم من النشطاء الإعلاميين والحقوقيين والسياسيين الذين ينتمي معظمهم لحزب الإصلاح، إضافة إلى 130 من النخب والمثقفين و181 عسكرياً يؤيدون الشرعية وثمانية أطفال.

وحول تقرير التداعيات الإنسانية للانقلاب في اليمن، أضاف أن ثمانية ملايين يمني مهددون بالمجاعة، وأن الإعلان رسمياً عن المجاعة تأخر رغم انعدام الأمن الغذائي ووصوله لمعدلات خطيرة، مبيناً أن الملايين من السكان في اليمن يقتاتون على التحويلات المالية التي يرسلها اليمنيون المقيمون في الخارج، خاصة في المملكة، ويمثلون رافداً مهماً للاقتصاد اليمني.