عدّ هشام محمد كعكي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة التعديلات الأخيرة التي أجرتها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، على برنامج استرداد الرسوم الحكومية بمثابة تأكيد لأولوية تحفيز القطاع الخاص، وخصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة لدى الدولة بكافة أجهزتها التنفيذية.

ولفت كعكي إلى أن شمول برنامج استرداد الرسوم للقطاعات كافة يجسد عزم الدولة على المضي قدماً في نهج التصحيح الحقيقي لسوق العمل وتنمية هذه القطاعات التي تمثل شرياناً مهماً في اقتصادات الدول، كما أن تخصيص هذا الشمول بالشركات التي تأسست منذ عام 2016 ينم عن إدراك حقيقي لواقع السوق، ومتغيراته.

وأضاف "الواقع المنظور الذي لا يمكن أن تخطئه العين هو أن الكثير من المنشآت التي أسست قبل هذه التاريخ تقع في المنطقة الرمادية بين التوطين الفعلي المشاهد على أرض الواقع والآخر الوهمي ومتاهات التستر، لكن خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بدأ الجميع فعلاً يشاهدون بأعينهم السعوديين والسعوديات يباشرون العمل بأنفسهم في مختلف القطاعات، ما يعني أن غالبية الأعمال التي انطلقت خلال تلك الفترة كانت بمثابة توطين حقيقي، وإن لم تكتمل ملامحه ويصل إلى المستوى المطلوب بعد، إلا أنه يجب دعمه والحفاظ عليه وتنميته".

وتابع رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة "وفي المقابل لم نكن نرى قبل الأعوام الثلاثة الأخيرة هذا الكم من الرواد وصغار التجار إن صح التعبير في الشارع، بالرغم من أن أوراق الغرف التجارية كانت تضم عشرات الآلاف من المسجلين فيها باعتبارهم أصحاب أعمال أو رواد، لكن الواقع أن لا أحد يراهم؛ لأنهم لا يمارسون العمل فعلاً، بل مجرد أسماء تغذي آفة التستر، وتفسد سوق العمل على الآخرين".

ومن هذا المنطلق شدد كعكي على ضرورة النظر إلى إجراءات التحديث التي تجريها الجهات الحكومية عموماً والمعنية بسوق العمل خصوصاً، بمنظور شامل وكحزمة متكاملة من البرامج والقرارات، مضيفاً "حتماً سيكون من هذه الحزمة التحديثية ما هو مؤلم للبعض، لكن لدينا كل الثقة أنها ستمثل في مجملها نقلة نوعية في السوق السعودية،وخصوصاً بمجالات التوطين والإنتاج".

واستطرد "واثقون أيضاً كل الثقة من مراقبة وتدقيق وتقييم الجهات المختصة، إضافة إلى استماعها لممثلي القطاع الخاص من الغرف التجارية وغيرها، ومتى اتضح لها وجود خلل في جانب ما، لن تتردد في تصحيحه، وقد فعلت ذلك سابقاً".