يختتم معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي «أفد 2018» الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبتوجيهات ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، فعاليات دورته الرابعة التي أقيمت هذا العام تحت شعار «صناعتنا قوتنا» في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، لإبراز ودعم المحتوى المحلي وتوطين الصناعات التكميلية وفقاً لرؤية المملكة 2030.

وهدف «أفد 2018» في هذه النسخة إلى عرض الفرص التصنيعية للمواد وقطع الغيار من قبل الجهات المشاركة في المعرض التي من المتوقع أن تصل إلى ما يقارب من 80 ألف صنف كفرص استثمارية، إضافة إلى تعزيز التواصل مع المصانع الوطنية وزيادة استخدام المحتوى المحلي وتمكين المصانع الوطنية والمختبرات والمراكز البحثيــة المتخصصة فــي المجــال الصناعي مــن التعريــف بمنتجاتهـــا وإمكانياتهــا لدعم التصنيع المحلـي.

وشهد المعرض توقيع اتفاقية مبلغ ضخم يصل عائده خلال خمس سنوات إلى 2.6 مليار ريال. وكشف الرئيس التنفيذي لشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة عبدالله العمُري، إحدى شركات التوازن الاقتصادي، عن اتفاقية نقل وتوطين التقنية مع شركة جنرال إلكتريك، ومع القوات الجوية السعودية لصيانة وتوظيب محركات الطائرات الحربية F15-S و F15- SA الجديدة ومحركات أباتشي، وبلاك هوك العمودية من نوع محرك T700 بقيمة تزيد على 330 مليون دولار، حيث إن ذلك سوف يخلق عائداً يقدر بـ2.6 مليار ريال خلال الخمس سنوات القادمة.

وأبان العمري أن هذه الصفقات ستقوم باستحداث ما بين 250 إلى 300 وظيفة في السوق السعودي، وتحقق عدة أهداف في مجال توطين صناعة قطع الغيار، والمعدات، والتدريب، والدعم الفني، والهندسي، مبيناً أن الاتفاقيات من شأنها زيادة استقطاب الخريجين الفنيين والمهندسين من الجامعات والمعاهد المتخصصة، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات العسكريين.

ويدعم «أفـد 2018» الصناعة المحلية وتطويرها بما يتوافق مـع معايير الجــودة والمواصفات العالميــة، والإسـهام فــي نقـل وتــوطين صناعة المــواد التكميليــة مــن خـــلال الشراكة مــع الشركات العالميــة، إضافة إلى تــدوير المــوارد الماليــة وتشــجيع بـرامج السعودة وجلــب رأس المــال الأجنبــي للســوق المحلــي؛ وتوعيــة المجتمـع الوطني وكسـب ثقته بالمنتج المحلي وإيجــاد علاقــة إستراتيجية طويلــة المدى مع القطـــاع الخـــاص فـــي مجــال التصنيع المحلـــي بمشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وشهدت النسخة الرابعة من «أفد 2018» زيادة في عدد القطع المعروضة والمساحات المحجوزة والشركات العارضة سواء كانت داخلية أم خارجية إذ يتكون من خمسة أقسام رئيسة، يضم الأول متطلبــات الجهــات المستفيدة العسكرية والمدنيــة مثـل وزارة الدفاع، ووزارة الحرس الوطني، ووزارة الداخليــة، ورئاســـة أمـــن، ورئاســـة الحـــرس الملكــي، ووزارة الصحة، والمؤسســة العامــة للصناعات العسكرية، والمؤسســة العامــة لتحليـــة الميـــاه المالحـــة، إلى جانب الخطـــوط العربيـــة السعودية وشـــركة ســار، زيادة على الشـــركاء الإستراتيجيين للمعــرض، وهم: الشـــركة السـعودية للصناعات السـعودية «سامي»، وغرفــة الرياض، وشركة علـم، إلى جانب شركاء التـوطين، ممثلـين فــي شركات أرامكـو، وسـابك، ومعادن، والشركة السعودية للكهرباء.

في حين تضمن القسـم الثاني شــركات عالميـة لهـا عقـود مــع وزارة الدفاع والجهات المشاركة والبالغ عددها 18 شركة عالميـة مثـل شــركة بـوينغ، والشركة البريطانيـة للطيــران والفضــاء، وشركة لوكهيد مــارتن، وشــركة ريثيـون، وشركة هـانواء وشركة نورث روب قرومن، وشركة هفيلســـان، وشركة جنرال داينمــيكس، وشــركة اسيلســـان، وشــركة نورينكـــو، وشركة أيه أم جنرال وشركة إل آي جــي. وتهدف مشاركة هذه الجهات الخارجية لعرض قـــدراتها ومتطلباتهــا مــن المــواد وقطــع غيــار المنظومــات أمام المستثمرين لغرض توطين صناعتها فــي المملكــة وبناء سلسلة إمداد بمشاركة القطاع الخاص السعودي.

أمـــا القســـم الثالث فتضــمن الجهــات الحكوميــة ذات العلاقة للتواصـل بــين الجهـــات المستفيدة والقطـــاع الخـاص ويشــمل ذلـك الــوزارات والهيئـات والصناديق الحكوميــة والمراكـز البحثيــة والمختبرات وبلغ عــدد الجهــات المشاركة (32) جهـة حكوميــة مثـل وزارة الطاقــة والصناعة والثروة المعدنيـــة، ووزارة التجـــارة والاستثمار، وزارة الاتصالات وتقنيـــة المعلومـــات، ووزارة العمـــل، ووزارة الصحة، ووزارة التعلــيم، ووحــدة المحتوى المحلــي وتنميـة القطاع، والهيئة العامــة للتدريب التقني والمهنــي، ومدينــة الملـك عبــدالعزيز للعلــوم والتقنيــة، ومعهد الأمير سلطان للتقنيــة والأبحاث المتقدمة.

وركز القســم الرابـع علــى المصـانع والشركات الوطنيــة وشركات التــوازن الاقتصادي للتعريـــف بمنتجاتهـــا وقـدراتها التصنيعية التـي أثبتــت قدرة عاليــة فــي المواصفات والجــودة ومنافســة للسعر الخارجي وســرعة التوريــد للجهـــات المستفيدة وبلغ عــددها (143) مصنعاً محلــياً مشــاركاً.

أمــا الخــامس الخارجي فاستعرض بعـض المنظومـــات المحليــة والعالميــة التــي بلغ عــددها (38) معــدة عسكرية وبلــغ مجموع المساحات المحجوزة 275 موقعاً.

هدفت نسخة هذا العام للمعرض إلى عرض الفرص التصنيعية للمواد وقطع الغيار من قبل الجهات المشاركة
زورق الاقتحام السعودي «الهوريكين» يتصدر المشهد بمعرض أفد