كشفت تقارير حقوقية بأن الميليشيا الحوثية الإرهابية عمدت إلى نهب ومصادرة المساعدات الإنسانية في حوادث متفرقة خلال ثلاث سنوات من تمردها، ابتداء من مصادرتهم السفن الإغاثية فور إفراغ حمولتها في مينائي الحديدة والصليف حتى تستولي عليها الميليشيا، وتقوم ببيع المواد الإغاثية على التجار في مدينة الحديدة وغيرها بالإضافة إلى قيامها بالاستحواذ على مواد الإغاثة واستبدالها بمواد أخرى مخزنة غير صالحة، وكشفت التقارير الحقوقية بأن ما يقارب 500 قافلة إغاثية منذ بداية حرب الشعب اليمني مع ميليشيا الحوثي الإرهابية تعرضت لاعتداءات من قبل عناصر الميليشيا؛ وأكد الباحث المتخصص في قضايا حقوق الإنسان ورئيس فريق الرصد الميداني للانتهاكات والجرائم الإنسانية باليمن الناشط أحمد عفيف لـ"الرياض": أنه سبق أن عمل مع الأمم المتحدة في اليمن، وليس غريب أن يستغل الحوثي المعونات الإنسانية في ظل الصمت الدولي والدعم من المنظمات الدولية وخاصة المتواجدة في اليمن، وأضاف بأن تصرفات ميليشيا الانقلاب استجابت لنصائح مستشارين من إيران وحزب الله حول كيفية استغلال كارثة تفشي الأوبئة والمجاعة، التي عملوا على توفير البيئة الملائمة لها، وذلك للضغط على المجتمع الدولي وممارسة الابتزاز باسم الإنسانية لتخفيف الضغوط عليهم بعد هزائمهم السياسية والعسكرية، حيث قاموا بمضاعفة أعداد المصابين بأمراض الكوليرا وأمراض سوء التغذية وغيرها بتنسيق مع المنظمات من أجل الحصول على المزيد من المساعدات والمتاجرة بها لتمويل أعمالهم الإرهابية، ومن الوقائع التي أثبتت ذلك سبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وصول 67 طناً من الأدوية إلى صنعاء وحدها لعلاج مرضى الكوليرا بشكل مجاني، إلا أن الحوثيين وفقاً لمصادر طبية موثوقة استولوا على تلك الأدوية، وفرضوا على المرضى شراء العلاج من صيدليات معينة خارج المستشفيات على حسابهم الشخصي بالقوة، وما انطبق على الأدوية عكس نفسه على كل الأعمال الإغاثية والمعونات، وقال إن ميليشيا الحوثي استولت في محافظة حجة على عشرة آلاف سلة غذائية مقدمة من عدة منظمات دولية للنازحين والفقراء بعموم المحافظة وفرضت الميليشيا على المنظمات إدراج أسماء وهمية وأخرى من عناصرها، فيما تقوم بمصادرة كميات أخرى مسجلة بأسماء نازحين وغيرهم لصالح تموين حروبها، كما أنه في 16 سبتمبر2017م أفادت مصادر محلية في صنعاء أن ميليشيا الحوثي الانقلابية نهبت المساعدات الإغاثية المقدمة من منظمات دولية ومركز الملك سلمان للإغاثة وتقاسمتها قيادات الميليشيا وموالين لها، وصادرت الميليشيا أدوية ومستلزمات الغسيل الكلوي الخاصة وشحنات الأدوية التي كانت من منظمة الصحة العالمية في 2 ديسمبر عام 2015م، كما منعت "أطباء بلا حدود" في أكتوبر 2016م من إدخال شحنة مساعدات طبية، ونهبت شاحنات تقدير قيمتها بقيمة 64 مليون ريال من منظمات الصحة العالمية واليونسيف والمخصصة للعاصمة صنعاء، والتي يمولها مركز سلمان للإغاثة والإعمال الإنسانية.