«هدف» يباشر منع تخفيض رواتب المعلمين أو إنهاء خدماتهم في المدارس الأهلية

منشآت كثيرة لا تطبق معايير سهولة الوصول لبيئة العمل.. وتحديات توظيف المعوقين سلوكياً ونفسياً

كشف التقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية لمجلس الشورى عدم توقف برنامج حافز، وأكد أنه يقوم بأداء مسؤولياته المنوطة به في تشغيل البرنامج وإدارته، حسب الأمر الملكي الصادر بشأنه واللوائح التنفيذية التفصيلية المعتمدة للبرنامج، وأوضح أنه لم يتم أي توجيه بتغيير في وضع برنامج حافز أو آلياته، لذلك فالصندوق مستمر في تقديم الدعم المالي من خلاله، إضافة إلى تقديم مجموعة متنوعة من خدمات التوظيف والتدريب لتمكين طالبي العمل الجادين من الانضمام لسوق العمل.

وفيما يخص دعم الصندوق للمعلمين والمعلمات في المدارس الأهلية، أفاد الصندوق المجلس بانتهاء المدة النظامية لبرنامج دعمهم وقامت اللجنة المختصة بهيئة الخبراء بدراسة تمديد البرنامج وأصدرت عدداً من التوصيات التي تم تأييدها من المقام السامي وتشكيل لجنة لدراسة الآثار السلبية المحتملة التي قد تترتب على توقف الدعم، وقد أنهت اللجنة أعمالها باعتماد عدد من التوصيات وآليات العمل الهادفة لمعالجة الآثار المتوقعة نتيجة لتوقف الدعم.

وبين الصندوق للشورى أنه باشر ما يخصه من توصيات وإجراءات لمعالجة آثار انتهاء الدعم والتي تمثلت في تفعيل المواد الخاصة باتفاقية دعم المعلمين المبرمة مع المدارس الأهلية ذات العلاقة بعدم تخفيض راتب المستفيد ومزاياه أو إنهاء خدماته، وأيضاً إمكانية استفادة المعلمين والمعلمات من برامج الحماية الاجتماعية للعامل - ساند وحافز - ومباشرة تطبيق العقوبات النظامية المنصوص عليها بشأن المخالفات المرصودة على المدارس الأهلية المخالفة، وأكد الصندوق أنه يقوم حالياً بتنفيذ مسؤولياته وزيارة المدارس ورصد المخالفات على جميع طلبات الدعم ببرنامج دعم المعلمين والمعلمات والرفع بها لاتخاذ الإجراء المناسب.

واقترح صندوق تنمية الموارد البشرية على مجلس الشورى إصدار تنظيم بساعات العمل والإجازات الأسبوعية في نظام العمل المتعلق بخفض ساعات العمل إلى 40 ساعة ومنح يومي إجازة للعاملين في القطاع الخاص، لمواجهة عزوف البعض عن العمل أو الاستقرار بسبب قلة جاذبية العمل في هذا القطاع مقارنة بالقطاع العام من حيث الأمان الوظيفي وساعات العمل والإجازات، وأشار الصندوق إلى أن من أسباب العزوف عن القطاع الخاص تحدي بيئة العمل ومناسبتها للتوطين وخاصة المرأة وتدني الأجور للوظائف، كما تعاني بعض قطاعات الأعمال الرئيسة المصنفة بحسب أعداد العاملين بها من القطاعات الضخمة بعدم جاذبيتها وانخفاض الاستقرار الوظيفي بها مثل قطاع التجزئة والبناء والتشييد والصناعة وغيرها.

وجاء في تقرير الصندوق المعروض للمناقشة تحت قبة الشورى الثلاثاء المقبل تفصيل عدد الموظفين من الأشخاص ذوي الإعاقة عبر جميع قنوات التوظيف وبرامج الدعم وقد تجاوز 12 ألف مواطن، وأشار إلى التحديات التي تواجه توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من الباحثين عن العمل من هذه الفئة في برنامج حافز هم من النساء، مما يضاعف التحديات بسبب قلة الفرص الوظيفية للمرأة بشكل عام في سوق العمل، وخاصة المناطق والمحافظات والمدن خارج الرياض وجدة والدمام.

وأوضح تقرير الصندوق أن نسبة كبيرة من منشآت القطاع الخاص لا تطبق معايير سهولة الوصول الشامل في بيئة العمل، مما يقلل من الخيارات المتاحة لطالبي العمل ذوي الإعاقة، إضافة إلى أن الباحثين عن العمل في حافز المصنفين خارج تصنيف الإعاقات الحركية والسمعية والبصرية، أي لديهم إعاقات ذهنية وسلوكية وأمراض نفسية، يواجهون تحديات إضافية لأن البنية التحتية الخدماتية لذوي الإعاقات الذهنية والنفسية في سوق العمل بشكل عام غير مهيأة وغير داعمة في وضعها الحالي لدعم توظيفهم.

وأكد الصندوق على أن دعم العمل عن بعد والوصول إلى مستويات متقدمة من تفعيله يتطلب نضج واستيعاب وتفاعل منشآت القطاع الخاص والعام بتحويل العديد من الأعمال التنفيذية التي يمكن القيام بها عن بعد، وبطريقة تحقق نتائج إيجابية أكبر، مشيراً إلى توظيف أكثر من أربعة آلاف موظف خلال عام التقرير 37 ـ 1438.