أوضح استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم ورئيس نادي جدة لطب النوم د. أيمن كريم لـ"الرياض" أن الحرمان من النوم يتبعه عدد من المضاعفات من بينها تعكر المزاج وقلة التركيز وسوء الذاكرة قصيرة الأمد، وصعوبة إعطاء الآراء السديدة، إضافة إلى زيادة النعاس والنوم القهري أثناء النهار.

مبيناً أن النوم يتأثر بالعديد من العوامل الصحية والسلوكية، ويعد الطعام الذي نتناوله في اليوم، أحد تلك العوامل التي تؤثر في طبيعة النوم سلباً وإيجاباً، فمن العادات الغذائية والسلوكية الخاطئة التي يمكن أن تحرم الإنسان من التمتع بنوم جميل، الإفراط في تناول المواد البروتينية والدهنية خاصة أثناء ساعات الليل، بالإضافة إلى المواد التي تسبب التأرق وكثرة التململ أثناء النوم، نظراً لإثارتها الجهاز العصبي كمادة النيكوتين التي يتشبع بها الجسم عند التدخين، وأيضاً المواد التي تحتوي على الكافيين كالقهوة والشاي ومشروبات الطاقة، وغيرها من الأدوية والعلاجات كبعض مضادات الألم واحتقان الأنف، وحتى مضادات الهستامين، التي اعتاد كثير من الناس تناولها قريباً من وقت النوم. مشيراً أنه لا يمكن التخلص من الآثار الخطيرة للحرمان الحاد أو المزمن من النوم، إلا بالنوم السليم وأخذ القسط الكافي من راحة البدن أثناء ساعات الليل، وتجنب التدخين، والتقليل من تناول المنبهات ومشروبات الطاقة، وتجنب أسباب السهر والتوتر بالليل، وانتظام ساعات النوم والاستيقاظ حتى أثناء الإجازات. ونوّه كريم إلى أن من يعاني من الأرق المزمن أو عدم القدرة على ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، أو من أعراض الشخير وغيرها من اضطرابات التنفس أو الحركة أثناء النوم، أو من زيادة الخمول والنعاس المفرط أثناء النهار، فمن الضروري له زيارة طبيب اضطرابات النوم، في أقرب فرصة لعرض المشكلة وطلب النصيحة والعلاج المناسب.