النبات السام هو نوع نباتي قد يسبب للإنسان والحيوانات المختلفة عند التغذي عليه أعراضاً مرضية مصحوبة بتهيج وتوعك أو تحسس جلدي، قد ينتج عنه عواقب صحية مختلفة، تظهر مباشرة أو بعد فترة، نتيجة تراكم المواد السامة في أنسجة الكائن الحي.

تختلف سمية النباتات السامة اختلافاً بيناً، فبعضها شديد السمية كنبات الشوكران الأبقع الذي استعمله الإغريق لإعدام المجرمين والسياسيين المعارضين، ويعتقد أن سقراط أُعدم بإعطائه عصير نبات الشوكران، والأمر نفسه بالنسبة لنبات الدفلة الذي كان وراء موت عدد كبير من جنود نابليون بونابرت بعد احتلالهم لقرية إسبانية واستعمالهم أغصانه لشك اللحم وأخشابه لشوائه، وبعضها الآخر يُحدث التسمم عند التغذي بكمية كبيرة منه أو لفترة طويلة مثل نبات الرجلة، الذي يستعمل بكمية قليلة في السلطات، ولكن التغذي بكمية كبيرة منه ولفترة طويلة قد يؤدي إلى التسمم الذي يظهر على شكل رجف العضلات، والتكزز، والهبوط، وعدم القدرة على الحركة، وذلك بسبب احتواء النبات على تركيز مرتفع من الأوكسلات التي تسبب تدني كلس الدم.

ومن النباتات السامة نبات البفتة "الفنكا" هو عبارة عن شجيرة لها أزهار لونها بين الأبيض والوردي ووسط الزهرة أحمر، وهي من الأنواع التي يكثر وجودها في البيوت والشوارع والحدائق العامة، حيث تعد جميع أجزاء هذا النبات سامة ويأتي تأثير السم فيها عن طريق الأكل حيث تتسبب في دوخة أو هلوسة وضعف في العضلات، وهناك نبات البونسيانا وهي عبارة عن شجرة كبيرة تزرع للزينة في الحدائق العامة وحدائق المنازل وهي ذات ثمار قرنية، تعد الأزهار والثمار الخضراء والبذور هي الأجزاء السامة والأكل من هذه الأجزاء المذكورة يسبب آلام معدية ومعوية شديدة وقيئاً وإسهالاً شديدين لأن المكونات الكيميائية المسؤولة عن التسمم غير معروفة. ولاحظ أن نبات "أذن الفيل" هو عبارة عن شجيرة صغيرة لها أوراق خضراء كبيرة وهي تعد من أشهر أنواع النباتات المنزلية، وتعد العصارة التي تفرزها الساق والأوراق هي الأجزاء السامة في النبات ويحدث التسمم بها نتيجة مضغ الأوراق التي تسبب حرقاناً شديداً في الفم والحلق وإفراز اللعاب وصعوبة في البلع أو الكلام، وربما يتوقف المتسمم عن الكلام لعدة أيام أو أسابيع وقد يسبب التسمم بها الاختناق والموت لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من أكزلات الكالسيوم والجليكوزيدات السينوجينية. وأشار إلى أن هناك أنواعاً أخرى سامة كنبات كالميا: تزرع في الحدائق لجمال أوراقها وأزهارها وتعد جميع أجزاء النبات سامة والمركبات التي يعزى إليها التسمم هي مواد جليكوزيدات مثل: أربوتين وكذلك مادة تربينية تسمى أندروميدوتوكسين. وقد يحدث التسمم لدى الأطفال بسبب لون أزهار هذا النبات وإذا أكل الطفل منها فإنها تسبب قيئاً شديداً وإسهالاً مع أنه في الغالب يكون التسمم بطريقة غير مباشرة وذلك عن طريق العسل المنتج من النحل الذي تغذى على هذه النبتة، ويضاف إلى هذه الأنواع أنواع أخرى كنبات الزبدة، بونسيتيا، الشذاب، الكمارا، ملكة الليل وغيرها من نباتات الزينة السامة المختلفة المنتشرة في الأسواق.

عموماً يجب إلزام أصحاب المشاتل بوضع ملصق تحذيري على نباتات الزينة السامة أو الاكتفاء كحد أدنى بإبلاغ العميل عن النباتات السامة، فحذارِ من هذه النباتات الجميلة، لأن لجمالها عواقب وخيمة على الإنسان.

إدارة صيانة الأراضي