اتسمت نتائج دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الأولى في الجولة الـ23 بأحداث ساخنة وملتهبة، كان فارسها الخليج، بعد إسقاطه الوصيف الحزم بنتيجة 2-1، وإيقاف مسلسل انتصاراته بالجولات الخمس الأخيرة، ورصيده عند 45 نقطة مما أدى إلى تقليص الفارق النقطي بينه وأقرب مطارديه الكوكب والطائي إلى سبعة نقاط قبل سبعة جولات من إسدال الستار، بعد تخطيهم لعقبتي النجوم وضمك ووصولهم للنقطة 38، ومازال الكوكب يواصل حضوره الجميل في الدوري خصوصاً بالدور الثاني وتحقيق نتائج مميزة.

ولم يكن الشعلة بأقل حال منهم بعدما كسب المجزل برباعية خارج ملعبه ليقترب من رباعي المقدمة ويصل للنقطة 36، ونجح العروبة في تضميد جراحة على حساب نجران، وتفوق هجر على النهضة 2-صفر، ليواصل النهضة تراجعه الغريب في الدوري، وخالف جدة صاحب المركز قبل الأخير التوقعات حاصداً فوزه الخامس في الدوري على حساب ضيفه الوطني وبرباعية نظيفة، هذا الحراك المتسارع بلا شك سيضفي المزيد من الإثارة في الجولات المقبلة.

ولأول مرة خلت الجولة من التعادلات بسبعة انتصارات وارتفاع قوي للمعدل التهديفي بتسجيل 24 هدفاً بواقع ثلاثة أهداف وربع للقاء الواحد. ومازال الوحدة يتمسك بصدارة الدوري على الرغم من تأجيل مواجهته مع القيصومة إلى 17 مارس الحالي لظروف الطيران، والفريق مطالب بمراجعة حساباته بعد تراجعه الواضح بالجولات الخمس الأخيرة وتقليص الفارق مع وصيفه إلى نقطة وحيدة بعد أن وصل إلى 10 نقاط وبات بحاجة إلى أن يكون أكثر ثباتاً وثقة في الحفاظ على صدارته المستحقة، من اللافت للانتباه بعد نهاية الجولة الأخيرة، هو التقارب النقاطي بين أطراف الوسط وأطراف المقدمة، بسبب الحضور الجيد والنتائج المميزة التي بدأت فرق الوسط والمقدمة تحقيقها، كالكوكب والطائي والخليج وكذلك الشعلة، فيما كان النجوم والوطني أكثر المتراجعين والمتعثرين في الجولات الأخيرة، بسبب تذبذب نتائجهما التي أثرت على حضورهما في مشهد المنافسة هذا الموسم، ومن المنتظر أن تنحصر المنافسة على بطاقتي الصعود في الجولات الأخيرة بين ثنائي المقدمة الوحدة والحزم، أولاً ثم الثلاثي الكوكب والطائي والشعلة، وأخيرًا الخليج القادم بقوة من الخلف وسيكون شعارهم عدم التفريط في أي نقطة، إذ إن التفريط في هذا الوقت قد يعني التنازل عن حلم الصعود المباشر للمتصدرين، أو دخول المنافسة للثالث والرابع مع صاحبي المركزين الـ13 و14 من الدوري السعودي للمحترفين، الذي يبدو أقرب كثيرًا في هذه المرحلة المصيرية من عمر الدوري، الذي شارف على بلوغ الربع الأخير منه.