لم تكن مشاركتنا الرياضية في الأولمبياد العالمي الأخير في البرازيل مواكبة لمكانة المملكة وقيمتها الدولية وإمكانات رياضييها؛ لذا عدنا من البرازيل بأسوأ النتائج وأقل الإنجازات على عكس بعض المشاركات السابقة والتي كان فيها تشريف للوطن في ألعاب القوى والفروسية وبعض الألعاب الجماعية والفردية الأخرى، وكانت المشاركة في البرازيل كما يقال خجولة وشرفية، ولم تمنح الوطن الكبير حقه وترد له الجميل وتجعله يتوشح بالذهب، أقل شيء يستحقه ووضح أن هناك تقصيراً من جانب مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية، وأيضاً تقصير من قبل الاتحادات الرياضية التي عجزت في ذلك الوقت عن صنع أبطال في الألعاب الفردية أو الجماعية يشرفون الوطن ويجعلون راية التوحيد ترتفع خفاقة في هذا المحفل العالمي.

الأولمبياد المقبل سيقام 2020 في العاصمة اليابانية طوكيو وتبقى على موعد انطلاقته مدة زمنية جيدة جداً للإعداد وكافية لتلافي كل أخطاء الماضي والحضور بشكل مختلف وجديد ومشرف وهذا يتطلب من اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية العمل مبكراً والتخطيط أن تكون مشاركة ألعاب الوطن بمستوى مكانته وطموح قيادته وشعبه، خصوصاً وأن القطاع الرياضي بشكل عام يلقى دعماً غير مسبوق من قبل خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الذي يتابع شخصياً ويهتم بتطور رياضة الوطن في كل الألعاب وأيضاً من خلال الجهد الكبير والواضح الذي يبذله رئيس مجلس إداراة الهيئة العامة للرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية المستشار تركي آل الشيخ الذي وفر كل الإمكانات والدعم لتطوير كل الألعاب ورياضة الوطن بشكل عام.

التخطيط لأولمبياد 2020 في طوكيو يفترض أن يبدأ باكراً وتوضع كل الخطط اللازمة لتجهيز الرياضيين السعوديين للمشاركة واستثمار وصقل المواهب في كل الألعاب والاستعانة بأصحاب الخبرة في الداخل والخارج لتطوير مستويات الرياضيين وإرسال البعض منهم إلى الخارج في الدول المتقدمة لتطوير مهاراتهم سواءً في الألعاب الفردية أو الجماعية كما يفترض أن تعمل اللجنة الأولمبية على حث اتحادات الألعاب المختلفة على مضاعفة الجهد والاهتمام بالمواهب ورفع مستوى المنافسة وإعادة الحياة للصالات الرياضية التي افتقدت طويلاً للجماهير، بعد أن قويت المنافسة وغابت بعض الفرق الكبيرة عن المشاركة في بعض الألعاب المختلفة.