البدايات الجميلة هي التي تصنعنا.. تنشر بادرة أمل، وبصيص حلم، وتحلق فينا في عوالم الفرح، وهي البدايات التي نحب أن تبقى معنا للأبد.. تدفعنا.. وهي زادنا عندما ينهكنا التعب. وهي التي تبعث فينا ذلك الشعور الإيجابي المحفز للمواصلة، ولإدراك أهدافنا التي نصبو إليها.. وحتى عندما أصبحت القضايا وشؤون الحياة شائكة ومستعصية.. لكن استحضار بعض من البدايات الجميلة يكون لها مفعول السحر ويبعث الطاقة والنشاط والحيوية وكماً هائلاً من التفاؤل وحل كل ما استعصى من أمر وتذليل العقبات وقبول التحديات.

مقالي هذا ليس مقالي الأول في جريدة الرياض فقد كانت هناك مقالات مشاغبة وإنتاج هاوية في صفحات القراء لم تبلغ حينئذ الثانية عشرة ربيعاً.. نعم لقد كنت أشارك بإرسال ما يجود به قلمي للجريدة على أمل أن تحوز مقالاتي على القبول للنشر، وكم كانت هي أقصى سعادة لي حين أرى ما كتبت ينشر ويقرأ في عموم المملكة.. لقد صقلتني تلك الكتابات وحفزني ذلك الدعم للمواصلة ولكسب خبرات متعددة والاستزادة الثقافية لنكون عند حسن ظن «صاحبة الجلالة»، توالت المقالات والقصص والخواطر والأيام تمضي لكن ذكريات البدايات الجميلة تبقى في ذاكرة طفلة صغيرة. ولن تنسى تلك البداية التي طافت بها العالم وهي في مكانها وحلقت بها في عوالم أجمل. سافرت في محطات كثيرة في حياتي وها هي قافلتي تحط رحالها من جديد في جريدة الرياض.. لكن تلك الخطوات الأولى.. هي التي أشعلت فيَّ الرغبة والإصرار على الإكمال.

اليوم أعود للجريدة بعد أعوام لا أخاف من عدها فقد كانت حافلة بالتميز والنجاح وشيء من التحديات، ولا يسعني هنا سوى أن أشكر رئيس تحريرها الذي فتح لي صفحات الجريدة من جديد.. وأشكر هذا الكيان الكبير مؤسسة اليمامة الصحفية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم بي..

سأكتب لكم هنا شيئاً من أحلامي وأمنياتي وآمالي لهذا الوطن الكبير.. قد أصيب وقد أخطئ لكن أصواتكم التي تأتيني للتحاور معي هي زادي الذي سيجعل من قلمي وكلماتي تتوالي وتستمر..

أقول لجريدة الرياض الكبيرة دوماً في كل شيء: شكراً لك لا تكفي.