أيتها الساعة من علّمك الوقت؟

ومن حملنا على الوثوق بك ؟!

ماذا .. لو خنتنا يوما ؟!! *** سيهدرك الوقتُ 

لست الزمانَ الذي كنت فيه 

فلم تمنح الناس أوهامهم 

لم تك تتلو صلاتك للعابرين بدكَّانِ يومِك 

ما كنت فيهم عصيّا

ولا عشت عنهم قصيَّا 

ولا جئت منهم ثريَّا 

أنت الفوائضُ من بركةِ الذاكرة 

لا شيء تحتمل الآخرة ..!


سيهدرك الوقتُ 

لست المكان الذي زرته في الطفولة 

ما كنت فيه الصبيا 

ولا نمت عنه شجيَّا 

ولا عدت منه فتيَّا 

أنت المغيَّبُ في حفلة الصمتِ والمستتابُ بلا أسئلة..!

لا شيء تحتمل الأمثلة ...!


سيهدرك الوقت 

قم للصباح .. وكن أول الغيم 

فالشمس تسعى السماء وما من طموحٍ لها .. 

غير أن تسترد غدًا ثوبها من يد البحر ..

والأرض ترعى البناء.. 

وما من صروحٍ بها غير أن تستعيدَ

 الصدى في مدى الريحِ

لا كنت يوما بهيَّا 

ولاصرت عنا رضيَّا 

ولا عدت منا النبيَّا

أنت المسافر في رحلةٍ آثمة

لا شيء تحتمل الخاتمة ..!


موت قديم ..!

قليلًا من الأرضِ يكفي

مترينِ ...

أو ربما زارني في صلاةِ الجنازةِ طفلٌ

ينامُ معي أوّل الموتِ

قد كنتُ يومًا أحاولُ لو أستطيع الكلامَ

وأنجزُ بعضَ الحكاياتِ

أقتاتُ يومي .. وأمضي لبيتي الصغيرِ

أقبّلُ أركانَ عمري به .. وأؤدي الصلاة بحجرة قلبي...

لكنني ما استطعتُ البقاءَ ولاقيتُ .. حتفي!

فإن غبت عنكم زمانًا .. ستلقونني عند جدّي

سألقي عليه التحية .. ثم أعودُ

فمترينِ من هذه الأرض تكفي..!