تبرز بين فترة وأخرى قضية أفضلية الشعر، وفي أي وعاء أو قالب يُصَبّ، فمن قائل أن الفصيح هو سيد الحضور ويملك القوة الأكبر بين متذوقي الشعر، فيما يرى آخرون أن الشعبي لا يقل أهمية وجمالاً عن الفصيح، ومهما حاول البعض تجسير هذه الفجوة بين الفنين الشعبي والفصيح إلا أنّ ثمة جدلاً يدور بين فترة وأخرى، فيما يسعى فريق آخر إلى إحداث مصالحة بينهما، وعن «جدلية الشِّعر الفصيح والشعبي اتفاق أم افتراق؟ تحدث لـ «الرياض» عدد من المثقفين والشعراء والشاعرات من خلال هذا التحقيق:

في البداية تحدث أستاذ التاريخ والحضارة بجماعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د. عبدالرحمن الفريح قائلاً: الشِّعر هو فن القول أو فن اللفظ والذي ينظم الشِّعر موهوب بأصل الخلقة والتكوين.. وإذا كان هذا الفن اللفظي الباهر القائم على الإدهاش مع جودة التصوير البلاغي يعتمد على الموهبة التي لا يكتسبها الشاعر وإنمّا تولد معه فهي قائمة إذاً في أصل تكوينه ووجوده.. وإذا قلنا عن النابغة الذبياني مثلاً إنه يأتي في مقدمة شعراء العرب في عصرهم القديم فإن النابغة لم يدرس العربية في معهد مهمته خدمة اللغة ولم يتمكن من البيان وإتقان الفصحى من كليه علمته ومنحته شهادة باللغة العربية وآدابها وإنما هو شاعر يملك خاصية النطق بالشِّعر وهو موهوب بالفطرة فيأتي الشعر على لسانه موزوناً مقفى وباللغة التي يستخدمها الناس آنذاك، ولا يطلقون عليها الفصحى إذ هي لسان العرب بفطرتهم التي ولدوا عليها والنابغة يدور في فلكها سليقة لا بالتعلم.. ثم أتى زمن ظهر فيه نوابغ لا نابغة واحداً يأتي الشعر على ألسنتهم بالفطرة وبالموهبة التكوينية وبالأغراض الشِّعرية القديمة، وفي أرض كان يعيش فيها النوابغ الأوائل وليس من ذنب النوابغ المتأخرين من أهل العامية أن اللسان قد انحرف عن نحو العربية وصرفها وإنهم لم يلتزموا بحركات الإعراب وإن النقاد قالوا عنهم إن شِعرهم إنما هو شِعر عامي فهذه قضية المجتمع الذي عاشوا في كنفه وإلا فهم شعراء موهبة وفطرتهم هي ذاتها فطرة الشاعر القديم وهم على نسقه في أغراضهم وأخيلتهم . وتابع: وما روي لنا من أوائل الشِّعر العامي مشابه إلى حد كبير للشِّعر العربي الفصيح في وزنه وقافيته ومبناه ومعناه وإن أقدم ما وصل إلينا من الشِّعر العامي مشابه إلى حد كبير للشعر العربي الفصيح والخروج عن الالتزام بالفصيح فيه قليل جداً فالشعراء كأبي حمزة العامري وجعيثن اليزيدي والخلاوي على سبيل المثال لا نميزهم عن شعراء الفصيح أو نميز شعراء الفصيح عنهم إلا قليلاً، وللشعر العامي متعة أدبية في نصوصه قال ابن خلدون: ولهؤلاء العرب في هذا الشِّعر بلاغة فائقة وفيهم الفحول والمتأخرون عن ذلك والكثير من المنتحلين للعلوم لهذا العهد وخصوصاً علم اللسان يستنكر هذه الفنون التي لهم إذا سمعها ويمج نظمهم إذا أنشد ويعتقد أن ذوقه إنما نبا عنها لاستهجانها وفقدان الإعراب منها وهذا إنما أتى من فقدان الملكة في لغتهم فلو حصلت له ملكة من ملكاتهم شهد له طبعه وذوقه إن كان سليماً من الآفات في فطرته ونظره.. وإلا فالإعراب لا مدخل له في البلاغة إنما البلاغة مطابقة الكلام للمقصود ولمقتضى الحال من الموجود فيه سواء كان الرفع دالاً على الفاعل والنصب دالاً على المفعول أو بالعكس وإنما يدل على ذلك قرائن الكلام كما هو في لغتهم هذه فالدلالة بحسب ما يصطلح عليه أهل الملكة فإذا عرف اصطلاح في ملكه واشتهر صحت الدلالة وإذا طابقت تلك الدلالة المقصود ومقتضى الحال صحت البلاغة ولا عبرة بقوانين النحاة في ذلك وأساليب الشعر وفنونه موجودة في أشعارهم هذه ما عدا غالب حركات الإعراب في أواخر الكلم، فإن غالب كلماتهم موقوفة الآخر ويتميز عندهم الفاعل من المفعول والمبتدأ من الخبر بقرائن الكلام لا بحركات الإعراب.. وحديث ابن خلدون عن شِعر العامية يعد من أجود ما قيل عنه قديماً أمًا حديثاً فلعل ما ذكره الدكتور طه حسين عنه يأتي في مقدمة أفكار الدراسات التي تناولته.. قال الدكتور: إن في الجزيرة العربية أدبين مختلفين أحدهما شعبي يتخذ لغة الشعب أداة للتعبير لا في جزيرة العرب وحدها بل في البوادي العربية كلها في الشام ومصر وأفريقيا الشمالية. ويشير بقوله: هذا الأدب... حي قوي له قيمته الممتازة من حيث إنه مرآة صافية لحياة العرب في باديتهم وهو في موضوعاته ومعانيه وأساليبه مشبه كل الشبه للأدب العربي القديم الذي كان ينشأ في العصر الجاهلي وفي القرون الأولى للتاريخ الإسلامي. ذلك لأن حياة العرب في البادية لم تتغير بحال من الأحوال فحياة القبيلة الاجتماعية والسياسة والمادية الآن كما كانت منذ ثلاثة عشر قرناً.. فطبيعي إذاً أن يكون الشِّعر المصور لهذه الحياة كالشِّعر الذي يصور الحياة القديمة وأن يكون موضوعه ما يقع بين القبائل من حروب ومخاصمات تدعو إلى الفخر والمدح والهجاء والرثاء وما يثور في نفس الأفراد من أنواع الآلام واللذات التي تدعو إلى الغناء بالشكوى حيناً والحب حيناً آخر والعتاب مرة ثالثة. والقصيدة العربية الشعبية الآن كالقصيدة العربية القديمة تبدأ بالغزل القليل البسيط المؤثر ثم تنتقل إلى وصف الإبل والصحراء فتطيل في ذلك ثم تصل غرضها من مدح أو فخر أو غيرهما من فنون الشِّعر،. ومثال ذلك يقال في الخطابة فالبدوي الآن فصيح كالبدوي القديم حلو الحديث محب للسمر والقصص إذا اطمأن واستراح، خطيب بليغ إذا كان بينه وبين غيره خصومة أو جدال، وهذا الأدب العربي الشعبي يرويه في البادية جماعة من الرواة يتوارثونه عن آبائهم ويورثونه لأبنائهم ويكسبون بروايته حياتهم المادية ومكانتهم الممتازة أحياناً.. ولسوء الحظ لا يعني العلماء في الشرق العربي بهذا الأدب.. انتهى ما اقتبسناه من كلام الدكتور وهو يؤيد ما بدأنا به حديثنا من أن الشِّعر موهبة تكوينية لا تمييز فيها بين الشِّعر فصيحه والعامي منه .

ويرى المؤرخ والكاتب د. فائز موسى الحربي: الشِّعر فن أدبي جميل تميز به العرب في جاهليتهم فكان أقوى وسائل الإعلام لديهم، وذلك عندما كانت الأمية وغياب التدوين تحرمهم من وسائل التعبير الأخرى. ولأن العرب أهل بلاغة وفصاحة فقد أبدعوا في الارتقاء بالشعر لغةً، ووزناً، وألحاناً شجية، ووظفوه ببراعة في التعبير عن شجاعتهم وكرمهم ومفاخراتهم، ووسيلة إظهار بيانهم وفصاحتهم، حتى أصبح سجل حياتهم وذاكرة أيامهم، ومصدر سيرهم وتواريخهم؛ ولهذا قيل: «الشعر ديوان العرب». وعندما ازدهر التدوين ودخلت الأمة مرحلة كتابة التاريخ والسير تقلصت مكانة الشعر بوصفه ديوان العرب، وإن بقي الشعر فنياً أدبياً راقياً يعتني به الخلفاء والوزراء ويحظى الشعراء بالعطاء ويجدون الاحتفاء، وظهر هذا جليا في زمن ازدهار الدولة العباسية.. وعندما بدأت الدولة العباسية بالضعف، وتراجعت الحالة العلمية، ودخلت الأمة في عصر الانحطاط السياسي والثقافي، وضعف التدوين أو تلاشى في الجزيرة العربية عاد عرب الجزيرة إلى ديوانهم الأول وهو الشعر، فسجلوا فيه مشاعرهم وأخبارهم، لكن بعد أن ضعفت اللغة الفصحى وفشا فيهم اللحن، وظهر ما يسمى بلغة العامة؛ ومن هنا ظهر الشعر العامي أو النبطي فرعاً عن الشعر الفصيح.. وكما أبدع شعراء العرب الأوائل في سبك الشعر وبلاغته أبدع العرب المتأخرون في الشعر العامي، ونقش الشعراء المتميزون أسماءهم وأشعارهم على صفحات التاريخ المحلي بمهارة..

ولَم تستطع النهضة العلمية والثقافية التي تعيشها بلادنا بمدارسها ومعاهدها وجامعاتها أن تكبح جماح الشعر العامي؛ بل إنه أخذ في التوسع والانتشار، واحتل حيزاً اجتماعيا يفوق حيّز الشعر الفصيح..

وأختتم: مع أنني ممن أسهم في توثيق جانب من الأشعار الجيدة أو المتعلقة بتاريخنا؛ إلا أنني أرى أن هذا الطغيان الذي حققه الشعر العامي على حساب الفصيح في الآونة الأخيرة ليس مؤشراً ثقافياً جيداً، بل إنه مؤشر على تراجع الأمة عن موروثها اللغوي والأدبي، ونشر للغة العامية على حساب اللغة الفصحى التي هي الهُوية الحقيقة للأمة التي تجمع العرب من المحيط إلى الخليج، فضلاً عن كونها لغة القرآن الذي هو كتاب الأمة ومصدر تشريعها وعزتها.. ولهذا أدعو لإعادة التوازن بين النوعين، وأن لا نندفع في دعم وتشجيع العامي على حساب الفصيح.

وتحدث الشاعر عناد المطيري: «جدلية أم افتراض»، لم آت للشعر الشعبي ومساحات إعلامه وأنا غير قارئ لسواه من فنون الأدب فصيحها ومترجمه، الذين يحبّون الشَّعر الفصيح والحديث منه خارج أطر التفعيلة، رأوا أن الشعر الشعبي يسابقهم في اكتساب الحضور على المقاعد الأولى من واجهة التلقي وصدى الانتشار، لم يدافع عن هذا الشعبي أحد ممن يقولونه كما دافعت عنه بموضوع « جغرافية الشعر « أو بقولي «ادفع ريالاً تنقذ شاعراً شعبياً»، الجدل في نظري كان مادة صحفية افتعلها المثقفون وسقط في فخها مرتزقة القصيدة الشعبية والمنخدعون ببريق الصحافة وزخرفة مفردات الخصم، عموماً الشعر الشعبي عظيم، ولا ينكر جمالية الشعر الشعبي وعذوبته من لديه إلمام بشمولية وتنوّع المنتج الإبداعي بأي لغة وفي أي مكان على الخارطة الجغرافية، الشَّعر الشعبي حزن عام بلغة خاصة لابد أن نتعلمها لننال صفة الثقافة الشاملة.

أما الشاعر والإعلامي محمد بن سبيّل: لا أحد يستطيع أن ينكر أن الشعر الفصيح هو الأساس والأكثر أنتشارا وفهماً من الشعر الشعبي بالدول العربية والاسلامية ولكن بما أن اللغة او اللهجة الدارجة هي الشعبية أصبح الشعر النبطي أو الشعبي أكثر انتشارا وأقرب إلى ذائقة الناس وملامسة مشاعرهم خاصة بدول الخليج وبعض الدول العربية وعندي اليقين أن الشاعر متى ما استطاع إجادة اللغة العربية فإنه سيتجه إلى الشعر الفصيح أكثر من الشعبي ومن ناحية أخرى أرى أن من يحارب الشعر الشعبي خوفا على اللغة العربية فهو مخطئ وهناك شعراء يبدعون بهما معاً ولكل منهما عشاقه لذلك نستطيع القول إن بينهما اتفاق وتشابه وليس هناك داعٍ للخوف من خطر أحدهما على الآخر.

وعبّر الشاعر رمضان المنتشري بقوله: إن الجدل واقع في اللونين، ولاشك أن الشِّعر بشكل عام حافظ للتاريخ، وناقل للأمجاد والبطولات، وبكل أمانة فإن الشِّعر الشعبي هو المتداول الآن وبكل قوة، وإن كان الفصيح هو الأساس ومع كل التقدير والاحترام للشعراء الفصيح لكن يبقى الشِّعر الشعبي هو لوننا القريب منّا، والمتعارف عليه فيما بيننا، وكذلك الأقرب للنفس، والفهم لها، علماً بأن الشِّعر الفصيح هو ناقل للغة العربية، وهو اللون الأصيل والأبقى، لكننا -بدون مجاملة- وبعيداً عن ذلك الشِّعر الشعبي أصبح هو المتسيد للساحة، وهو ما نتنفسه والأقرب إلى القلب ومتلقيه كثر، ولذلك نجد أن أغلب القصائد الوطنية يبدعون فيها شعراء الشعبي، وتكون هذه الأشعار أكثر حماسة عند الناس، عكس الشِّعر الفصيح -حسب وجهة نظري- يحتاج إلى تركيز أكثر وتمعن أكثر. ويضيف: لذا فإن الشعبي هو المقبول والمكتسح للساحة، ويزداد قيمة ومكانة مع الأيام، ونجده في الوقت الحالي بدأ يأخذ مكانه الطبيعي، ونحن هنا لا نقلل من شأن الشِّعر الفصيح بأي حال من الأحوال، ولا من شعرائه الأفذاذ الذين برعوا في مجاله.. وأنا أحد الشعراء الذين بكل صراحة تمنوا إجادة كتابة الشِّعر الفصيح.

وتؤكد الشاعرة والإعلامية مسيون أبوبكر: أن الشَّعر الشعبي لطالما مثَّل ذاكرة المكان، وذاكرة دول الخليج بشكل كبير فهو الوعاء الذي يحفظ الذاكرة، ولطالما العرب عُرفت بإتقان الحفظ لأن ذاكرتها سماعية، ورددت هذه القصائد كثيراً، وبقيت تؤرخ في الحياة الخليجية بشكل عام، الشعر الشعبي يرتبط بالتراث، وبتفاصيل المكان، وبحرف المنطقة، ويسمى الشعر الشعبي أو العامي أو النبطي، وهو شِعر محكي وسهل الحفظ، وسهل التداول، ولطالما كان العرب يعتزون بمنتجهم الشعري اللي يعتبر «ديوان العرب» الشِّعر الشعبي في المملكة العربية السعودية أشتهر كثيراً في المناسبات الوطنية مثل الجنادرية التي كان يقف شاعرها أمام الملك ويلقي قصيدته ولعلنا نذكر الشاعر الكبير خلف بن هذال العتيبي اللي قلّده شعراء كثر في هذه المهرجانات، فالشعر الشعبي يرتبط بالتراث بشكل كبير، أيضاً لا يمكن أن ننسى مساعد الرشيدي الشاعر الفذّ الذي حفظنا قصائده، وجعلناها لصباحاتنا ومساءاتنا أيضاً، معظم الناس مرتبطون بهذا الشِّعر الذي صنع ذائقة كبيرة، والذي له شعبية كبيرة جداً، نكاد نجدها بمئات الحضور، بينما إن كانت هناك مقارنة لا تكون مقارنة عادلة مابين الشِّعر باللغة الفصحى وبين الشِّعر الشعبي مما ينتج أن الشِّعر الشعبي يحظى بشعبية كبيرة تفوق شِعر الفصحى، وهو موجود وعلّقت قصائده على الكعبة، وهو أيضاً تاريخ، وديوان العرب، لكن ليس له شعبية كبيرة بمثل ما حظي به الشِّعر الشعبي.

وأضافت: أنا شاعرة أكتب بالفصحى تمنيت كثيراً لو أني أكتب قصيدة بالعامية، متذوقة للشِّعر النبطي لكن لا أجيده، وأحاول كثيراً أن أقرأه بنفس لهجة الشاعر لأن له نكهة خاصة، وقراءته تنتمي للمكان والبيئة التي خرج منها الشاعر، ولا أقدر أن أقول صراع ولكن هناك أجناس أدبية مختلفة، كان هناك صراع بين قصيدة النثر القصيدة العمودية، وبين التفعيلة هل هي قصيدة أم ماذا؟!!.. لكن في النهاية تبقى القصيدة قصيدة، ويبقى لها جمهورها، هناك مهرجانات تحتفي بالقصيدة العمودية مثل مهرجان «المربد» الذي عاد في العراق، مهرجان «جرش» أيضاً نجد أمسيات «الجنادرية» في النوادي الأدبية تحتفي بالشِّعر الفصيح، ولكن المنابر التي جمهورها أكبر هي التي تنتمي للشّعر النبطي، ولا يقلل هذا أبداً من جمال القصيدة التي تكتب بالفصحى، وبيوت الشِّعر ومهرجاناته سواء هنا أو الشِّعر المرتبط بالمهرجانات مثل مهرجان الشارقة «البيت الشعبي» ما زال يحظى بالشعبية الكبيرة، ربما تكون مقارنة غير عادلة لكن نمطين من الشِّعر موجودان وحاضران، الشِّعر الشعبي والفصحى، وكلٍ له جمهوره وكلٍ له شعراؤه، ونشيد بـ محمد الثبيتي شاعر القصيدة الفصحى، ونشيد بأشجان هندي الشاعرة الرائعة، وبعدد من الشعراء.. محمد البريكي من الإمارات، والشعراء الذين ما زالوا يبحثون أو يغرسون الذائقة الجمالية في الجمهور.

الفريح: موهبة تكوينية لا تمييز فيها
الحربي: جامعاتنا لم تكبح جماح العامي
المنتشري: الشعبيون أكثر براعة في الوطنيات
المطيري: جدل افتعله المثقفون
ابن سبيّل: من يحارب الشعبي لأجل العربية مخطئ
أبوبكر: النبطي سهل الحفظ والتداول