التجربة السعودية العظيمة في الحج تلجم المشككين والمطالبين بالتدويل، هذه التجربة والرعاية السعودية للحرمين غير المسبوقة لا ينكرها إلا جاهل أو جاحد أو حاقد، فقد بذلت المملكة منذ نشأتها اهتماماً كبيراً بعمارة الحرمين الشريفين حتى ما وصل إليه الأمر في أكبر توسعه في تاريخ الحرمين الشريفين منذ إنشائهما. وذلك من أجل زيادة الطاقة الاستيعابية للزوار والحجاج وتوفير العديد من الخدمات لهم.

إن دعوة دويلة قطر لتدويل الحرمين الشريفين ما هي إلا امتثالاً للنهج الإيراني التخريبي الساعي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، إن تبني دويلة قطر هذا التدويل يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة وهي صدى لصوت إيران التي طالبت بنفس الطلب منذ سنوات، ودويلة قطر باتت اليوم في أحضان إيران، ولذلك فإنها تتبنى سياسات طهران المعادية للعرب، وهذا الأسلوب القطري المشين يمثل دليلاً واضحاً على أن دويلة قطر تستخدم السياسة في الأمور الدينية وهذا ينبع من مخططها التخريبي لتفتيت المنطقة وزعزة أمنها واستقرارها، والسير في ركاب إيران وهي تهدف من وراء هذا الطرح إلى صرف أنظار الشعب القطري عمّا يرتكبه نظام الحمدين من جرائم فادحة في حق هذا الشعب وتبديد ثرواته الطائلة في الإنفاق على الإرهاب ودعمه وإيوائه.

وقد جددت المملكة تحذيرها لدويلة قطر، بأن ذلك إعلان حرب على المملكة ولن يمر مرور الكرام، وأن هذا الأمر يعتبر تلاعباً بالنار، وأن هذه الحملة القطرية ضد إدارة المملكة للحج تفقد مصداقيتها في ظل اعتبارات رئيسة تتجاوز مشاعر الحقد والفشل التي يعاني منها نظام الحمدين، لقد ضربت المملكة أروع الأمثال في إدارة الحشود في مواسم الحج والعمرة، وأبهرت العالم بهذا التنظيم المحكم، والذي يدير الملايين من البشر في وقت معلوم وفي مكان محدد بدون أي مشاكل أو عقبات، وإذا نظرنا إلى لغة الأرقام والإنفاقات الكبيرة التي تقدمها المملكة في إدارة الحج فإننا نرى الحقائق للقوة البشرية المكلفة بخدمة الحرمين الشريفين والحجيج من جميع أجهزة الدولة.

إن هذا التنظيم وهذا الحشد الكبير يعد أكبر ردّ على المرجفين والمشككين في قدرات المملكة، ولذلك نقول لنظام دويلة قطر وقبلها نظام المجوس في طهران: إن الحرمين الشريفين في أيدٍ أمينة وراعية، وسيبقيان شامخان معززان تحت رعاية وعناية المملكة العربية السعودية وقادتها الكرام وأبنائها الأشاوس.