كشف متخصص هندسي عن حل لمشاكل تجمع الأمطار وتكون السيول في المملكة، مشيراً أنه يجب معرفة طبوغرافية الأرض ودراستها على مستوى المدينة والأماكن المحيطة بها كاملة لمعرفة الارتفاعات والانخفاضات والتي تلعب دوراً كبيراً في تكون السيول والمستنقعات والتي من شأنها إعاقة الحركة المرورية وقد تصيبها بالشلل إذا لم تبذل الأسباب اللازمة للحيلولة دونها وذلك لحل مشاكل تجمع الأمطار وتكون السيول.

وقال عميد كلية الهندسة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. عثمان الشمراني إذا كانت المدينة محاطة بجبال فإن خطر تكون السيول يهدد تلك المدينة وبالتالي من الواجب أن يتم تتبع مصادر تكون السيول وإعاقة وصولها للمدينة إما بعمل سدود أو بعمل خنادق عميقة في سفوح الجبال تفضي إلى خزانات مياه ضخمة يمكن تخزينها والاستفادة منها.

وبين أنه عند إنشاء المدن يجب أن نبدأ أولاً بإنشاء البنى التحتية والتي تتضمن شبكة الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات ومجاري، بالإضافة إلى إنشاء شبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار لتغطي هذه الشبكة المدينة على المستوى الحضري كاملاً ويبدأ نجاح الشبكة أولاً من ضبط مستوى ميول الشارع بحيث يكون الميول في اتجاه رصيف المشاة ويفضل أن تكون باتجاه جانبي الطريق إلى الرصيف الجانبي والأوسط ويكون وسط الشارع أعلى نقطة لضمان انسياب المياه إلى فتحات التصريف الجانبية والتي تنتهي بقنوات مجارٍ لمياه الأمطار تحت أرصفة المشاة ليسهل صيانتها دون إعاقة أو تعطيل حركة المرور ثم تقوم هذه المجمعات أو القنوات بتجميع مياه الأمطار في نقاط رئيسة، ومن ثم يمكن إرسالها إلى أماكن تجميع في أطراف المدينة مثل المناطق الصحراوية القريبة وذلك لتخزينها في خزانات مياه كبيرة للاستفادة منها ومعالجتها كي تستخدم في عمليات الري، كما يمكن أن يتم تصريف مياه الأمطار إلى البحر كما هو الحال في المدن الساحلية كمدينة الدمام.

ونوه د. الشمراني إلى أنه قبل بدأ موسم الأمطار يجب أن نأخذ الدروس من الأعوام الماضية ونتعرف على أماكن احتجاز الأمطار ونتعرف على الأسباب التي أدت إلى ذلك ومعالجتها كما يجب أن نتأكد من إزالة العوالق والأتربة عن فتحات التصريف، وكذلك التأكد من نظافة قنوات الشبكة وخصوصاً من الرواسب العالقة ومن أهمها الطين، ومن أهم الأماكن التي يجب العناية بها الأنفاق والتأكد من وجود مضخات تساهم في تصريف كميات المياه الكبيرة المتجهة للنفق بحكم انخفاض مستواه عن الأماكن المحيطة، مشدداً على أهمية توفير مضخات احتياطية ومولدات كهرباء خاصة في حال انقطاع التيار الكهربائي والذي قد يتسبب في امتلاء النفق بالماء كما رأينا في مدينتي الرياض وجدة والذي من شأنه أن يشل الحركة المرورية في هذه الطرق التي تعتبر شرايين رئيسة في المدينة كذلك يجب العناية الفائقة بتقاطعات الطرق، منوهاً أنّ بعض التقاطعات في مدينة الدمام منخفضة عن مستوى الشوارع المؤدية إليها وهذا أيضاً ينبئ باحتجاز المياه عند تقاطع الطرق وسيعيق بدوره حركة السير في التقاطع.