ثمن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن العقيد ركن تركي المالكي الجهود والمساعي التي بذلها المبعوث السابق للأمم المتحدة السيد اسماعيل ولد الشيخ أحمد أثناء مدة تكليفه كمبعوث أممي خاص لليمن، والتي وصلت في كثير من الأحيان إلى طريق مسدود بسبب ممارسات الميليشيات الحوثية المسلحة، وتعنتها وتجاهلها للقوانين والقرارات الدولية والأممية.

ورحب العقيد المالكي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي المنعقد بنادي ضباط القوات المسلحة بالرياض الأربعاء، بتعيين مارتن جريفيتس كمبعوث خاص للأمم إلى اليمن، متمنياً له التوفيق، منوهاً بأن التحالف يرحب بافتتاح مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالعاصمة المؤقتة عدن، داعياً جميع المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بافتتاح مكاتب لهذه المنظمات في العاصمة المؤقتة عدن، تطبيقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، خصوصاً فيما جاء في المادة 41 الفقرة الثانية، التي تحتم التواصل مع الحكومة ومع وزارة الخارجية بحكم أن وزارة الخارجية اليمنية حالياً تمثلها العاصمة المؤقتة عدن.

22 منفذاً حدودياً تعمل بالطاقة الاستيعابية الكاملة لدخول المساعدات الإنسانية

موقف ثابت

وجدّد المالكي التذكير بموقف دول التحالف الثابت تجاه ضرورة خضوع والتزام الانقلابين بالقرارات الأممية والمرجعيات الثلاث للحل السياسي، حيث توجد بعض الادعاءات الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات في اليمن، الذي صدر في 28 فبراير 2018 كتقرير نهائي، والذي يرحب به التحالف ويتحفظ على بعض ما ورد فيه من فقراتٍ لم تستند إلى الأدلة، بل على معطيات وفرضيات لم تثبت.

وأشار المالكي في هذا الصدد إلى ترحيب التحالف بالأدلة المادية، التي تؤكد تورط النظام الإيراني بدعم المنظمات الإرهابية، فيما يخص الصواريخ الباليستية، وكذلك الطائرات من دون طيار والقوارب السريعة والألغام لتعقيد الأزمة اليمنية، وأثارت الفوضى ونشرها في المنطقة، لافتاً الانتباه إلى مطالبات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، بتضمين بعض الشخصيات الواردة في التقرير ضمن قائمة العقوبات المنبثقة من القرار 2140م.

آثار تاريخية

وشدّد التحالف على لزوم حماية الآثار التاريخية اليمنية من عبث الميليشيا الحوثية، التي أكدت الحكومة اليمنية الشرعية بعد التواصل معها، وجود حالات من بعض الأشخاص كأبوعلي الحاكم وعائلته، وتورطهم في المتاجرة بالآثار اليمنية، خصوصاً من المتحف الوطني من العاصمة صنعاء.

وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف وجود بعض الادعاءات فيما يخص الحوادث العرضية، والتي يؤكد التحالف على موقفه منها والتزامه القانوني والأخلاقي بما يتطابق مع القانون الدولي الإنساني، حيث توجد كثير من الحالات الواردة في التقرير، وجرى الإعلان عنها من قبل التحالف في بعض التقارير والتصاريح الرسمية، وهناك بعض الحالات التي ينظر فيها من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث.

تنقل الإعلاميين

وعن كثير الاستفسارات الموجهة لدول التحالف وقيادة القوات المشتركة لقوات التحالف فيما يخص تنقل الإعلاميين والوسائل الإعلامية، خصوصاً الغربية إلى الداخل اليمني، حيث يشاع كثيراً أن التحالف يمنع وصول الإعلاميين وكذلك الصحف أو الوكالات الإعلامية للداخل اليمني، مؤكداً أن ما يذكر في هذا الشأن غير دقيق، لأن هناك تعليمات صادرة من الحكومة الشرعية اليمنية فيما يخص تنقل الوسائل الإعلامية والصحفيين، منها تقديم طلب تأشيرة الدخول الرسمية عبر سفارات الجمهورية اليمنية بالخارج، وأن تكون محطة الوصول إلى العاصمة المؤقتة عدن، وعدم استخدام طائرات الأمم المتحدة واستخدام الطيران المدني لدخول العاصمة المؤقتة عدن، والدخول إلى مناطق سيطرة الانقلابين تحت مسؤولية الأشخاص والمؤسسات، وبذلك الحكومة الشرعية تنقل وتؤكد التزامها بحماية الوكالات الإعلامية والصحفيين في وجودهم في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وإذا أرادوا الانتقال إلى أي منطقة في اليمن يكون تحت مسؤوليتهم، والحكومة اليمنية لديها مخاوف تمت مناقشتها مع التحالف فيما يخص محاربة الإرهاب، حيث رفضت بشكلٍ قطعي الالتزام بدفع الفدية إلى أي منطقة إرهابية، وهناك بعض الحالات التي حصلت لبعض الصحفيين الغربيين، خصوصاً عند ذهابهم إلى مناطق السيطرة الحوثية، وتعرضهم للاختطاف والاحتجاز، ومن ثم المطالبة بفدية وما إلى ذلك، الأمر الذي تقف دول التحالف ضده وبشدة، لاسيما مع التزامها وتأكيدها الدائم بمحاربة الإرهاب، وعدم دفع أي مبالغ لأي منظمة أو جماعة إرهابية.

تطبيق التعليمات

وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن أن التحالف يلتزم بتطبيق التعليمات وإصدار التصاريح بحسب ما يرد للحكومة الشرعية، وجميع التعليمات الواضحة أمامكم وسيتم نقلها إلى الإعلام الغربي إذا ما أرادوا التنقل في الداخل اليمني، والتحالف يسهل وصول هذه الوسائل الإعلامية والصحفيين إلى الداخل اليمني، وليس هناك أي ممانعة في التقارير الصحفية أو وجود وسائل إعلامية على الأرض.

وعن المنافذ الإغاثية في اليمن سواء كانت جوية أو بحرية أو برية، كشف المالكي بوجود عدد 22 منفذاً تعمل حالياً بالطاقة الاستيعابية الكاملة لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والمواد الأساسية إلى اليمن.

وعن نتائج خطة العمليات الإنسانية الشاملة حتى اليوم، سواء كانت غذائية أو إيوائية أو صحية أو نفط بلغ مجموعها 168.292 مساعدة غذائية وإيوائية وصحية، فيما بلغ عدد المستفيدين من أبناء الشعب اليمني حتى اليوم 959.879 شخصاً، وبإذن الله تعالى خلال اليومين المقبلين سيتعدى العدد المليون.

واستعرض المالكي عبر عرضٍ مرئي بعض الصور في تدفق المساعدات الإنسانية ضمن العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن في المدة السابقة، حيث كان هناك بعض المبادرات ضمن العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، ومنها 69 قافلة توجهت إلى منفذ الوديعة، ومن ثم توزعت إلى المحافظات اليمنية بالداخل.

وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى وجود مبادرات بتوقيع ستة مشروعات لعلاج الجرحى وكذلك إعادة تأهيل الأطفال، كما بلغ عدد التصاريح البحرية والجوية والبرية الصادرة منذ بداية العمليات العسكرية حتى اليوم 18.991 تصريحاً، بلغ عدد التصاريح البحرية خلال المدة 50 تصريحاً للسفن البحرية، التي تحمل جميع المواد الضرورية الإغاثية الطبية، وكذلك الوقود، منوهاً إلى أن جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية تعمل بالطاقة الاستيعابية التي تبلغ 22 منفذاً، كما بلغ عدد السفن التي تم التصريح لها خلال المدة السابقة 13 سفينة تحمل المواد الطبية والقمح والغاز، كما بلغ عدد السفن التجارية الموجودة في الموانئ اليمنية في الوقت الحالي 18 سفينة، والسفن التجارية المتواجدة في مناطق رمي المخطاف لدخول الموانئ اليمنية عدد 23 سفينة تحمل المشتقات النفطية والقمح والحاويات والإسمنت وكذلك الركاب.

تصاريح جوية

وبين أن التصاريح الجوية بلغ عددها 87 للرحلات المتوجهة إلى الداخل اليمني إلى المطارات الأربعة، وعدد الركاب ثمانية آلاف وأربعين راكباً من وإلى اليمن، والمنافذ البرية عدد 11 تصريحاً، وتستمر الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران بتجنيد الأطفال في مخالفة للقانون الدولي والإنساني المادة 77 والمادة 87 وفرض مبالغ مالية إذا رفض العائلات لتجنيد الأطفال، وهو كما هو حاصل في كثير من المحافظات اليمنية، ويتم فرض غرامات مالية تصل إلى 20 ألف ريال يمني لكل طفل ترفض العائلة أن يتم أخذه وأدلجته ومن ثم أخذه إلى مناطق العمليات.

أطفال المدارس

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية: إن الإرهاب الحوثي ينقل الأطفال من المدارس إلى ساحات القتال، وكما ذكرنا سابقاً نقلنا رسالة الطفل يونس إلى أطفال اليمن كافة وشعاره من المتارس إلى المدارس، وعلى العائلات الالتزام والمحافظة على أطفالها وعدم الزج بهم في المعارك، وفي الوقت الذي تقدم فيه الميليشيا الحوثية الأطفال إلى القتل هناك، أعلنا سابقاً وتم تسليم الأطفال إلى الحكومة اليمنية الشرعية، وهذه إحدى مبادرات وحدة حماية الطفل التي تم تأسيسها وإنشاؤها بهيئة قيادة القوات المشتركة للتحالف وتعنى بالأطفال الذين يتم إلقاء القبض عليهم في المناطق الحدودية ويشاركون في العمليات العسكرية.

المنظمات الإرهابية

وعن محاربة المنظمات الإرهابية أشار المالكي إلى استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف بمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة في الداخل اليمني لحماية الشعب اليمني وحماية الأمن الإقليمي والدولي، وفي يوم 9 جمادى الآخرة تم إطلاق عمليتين لمحاربة الإرهاب العملية الأولى عملية الفيصل وكذلك عملية السيف الحاسم، وعملية الفيصل كانت في محافظة حضرموت وأهداف العملية محاربة المنظمات الإرهابية، خصوصاً القاعدة في جزيرة العرب في وادي المسيني، وتم - ولله الحمد - تأمين الوادي بعد أن تم تأمين الدخول إلى وادي المسيني وفي وادي المسيني تم تدمير ومداهمة بعد أن تمت مداهمة إحدى غرف العمليات التي يديرها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وعملية السيف الحازم هي عملية متواصلة لمحاربة التنظيمات الإرهابية، التي في تخطيط العمليات كانت تقوم بالانتقال من وادي المسيني إلى منطقة الصعيد، حيث تم ضبط قاطرة وكذلك حاوية والاستيلاء على مدرعة وعدد مدفعي رشاش مضاد للطائرات ولا يوجد أي خسائر - ولله الحمد - في القوات المنفذة وهي قوات مشتركة للتحالف وتساندها القوات المشتركة للتحالف بإسناد جوي وقوات خاصة، وهناك الكثير من التفاصيل فيما يخص محاربة التنظيمات الإرهابية وسيتم الإعلان عنها بعد العمليات وتطهير مزيد من المناطق.

أعداد وهمية

وعن وجود تقارير إعلامية بأن قوات التحالف وتحديداً الجانب السعودي أنه قد اتضح لديها بوجود أعداد وهمية في الجيش الوطني اليمني تصل إلى 1000 مقاتل، وما مدى صحة هذه المعلومات، أكد المتحدث باسم قوات التحالف أن المعلومات الواردة في التقرير غير صحيحة، وأن أبطال الجيش الوطني اليمني موجودون داخل اليمن لتحرير الأراضي اليمنية وتأتي القوات المشتركة وقوات التحالف بدعم الجيش الوطني اليمني لتحقيق الأهداف العملياتية وإعادة الشرعية في اليمن.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في دعم الجيش الوطني اليمني للداخل اليمني وعلى حدود المملكة العربية السعودية وكذلك الاستمرار في محاربة التنظيمات الإرهابية في كافة المحافظات اليمنية لفرض الأمن والاستقرار اليمني والإقليمي والدولي.