طالبت الوفود الدائمة لكل من المملكة والإمارات والبحرين ومصر باستخدام «حق الرد» في مجلس حقوق الإنسان على ما جاء في بيان وزير الخارجية القطري أمام المجلس الذي سعى للمرة الثانية لإشغال المجلس الموقر في قضية أزمة دبلوماسية هم من بادر بإشعال فتيلها. وما يقومون به من مساعٍ لتسويق هذه الأزمة الثانوية في المحافل الدولية والإقليمية على أنها أزمة دولية كبرى تستحق لفت انتباه المجتمع الدولي لها لا ينبغي الالتفات لها.

وأكدت الدول الأربع المقاطعة لقطر في بيان مشترك أن هذه الأزمة السياسية الصغيرة بين دولهم وقطر يجب أن تُحل في إطار جهود الوساطة الكويتية القائمة التي يقودها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التي تلقى جهود سموه ومساعيه كامل الدعم والتقدير من قيادة الدول المقاطعة، مشيرين إلى أنهم ما زالوا يرون هذه المساعي بأنها القناة الأمثل لمعالجة أسباب هذه الأزمة السياسية ونتائجها.

وقالوا في البيان المشترك: إن التقرير الذي أعدته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بناءً على دعوة تلقتها من الجانب القطري تم الرد عليه من دولنا ببيان تفصيلي وسلم للمفوضية، كما عبرنا عن وجهات نظر دولنا على ما ورد في التقرير ببيان صحفي مشترك باسم الوفود الدائمة للدول الأربع المقاطعة لقطر. على القطريين أن يختاروا بين أن يكونوا دولة تؤمن بمبدأ حسن الجوار وتسعى للانخراط في علاقة إيجابية مع محيطها مثلها مثل بقية دول العالم المتحضرة، أو أن يستمروا في انتهاك القانون الدولي والاتفاقيات والصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب وتمويله وداعميه، إذ لا يمكن أن تقوم قطر بالشيء ونقيضه في آن واحد.

وتود الدول الأربع أن تؤكد على دور قطر في دعم الأيدولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف من خلال وسائل الإعلام. وما تريده دولنا من قطر هو أن تغير سلوكها القائم على دعم المنظمات الإرهابية، والتوقف فوراً عن تمويلها، كما نطالبهم من هذا المحفل الدولي بأن لا يجعلوا من الدوحة مكاناً يحتضن شخصيات تبرر الأعمال الإرهابية.

وأضاف البيان: إن قطر التي ما فتئت تحدثنا عن احترام كرامة الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، هي ذاتها التي تحتضن قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين الذين لم ير منهم العالم سوى فكر ظلامي لم يقدم للبشرية سوى تنظيمات إرهابية مثل القاعدة، والتي تفرعت منها جماعات إرهابية أخرى لا تقل عنها إجراماً وظلامية مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة. لذلك ستستمر دولنا بممارسة حقها السيادي بمقاطعة حكومة قطر الذي يكفله لنا القانون الدولي، وذلك دفاعاً عما نتعرض له من أذى وإضرار متعمد بأمن دولنا والتدخل بشؤوننا الداخلية، وعدم احترام قطر لمبدأ حسن الجوار الذي يعد مبدءاً أصيلاً في العلاقات الدولية.