أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أن الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء الاثنين تأتي ضمن جهود لتوظيف الأشخاص أصحاب «الطاقة العالية» الذين يستطيعون تحقيق أهداف العصرنة. وأضاف «نريد العمل مع الطموحين».

وقال سمو ولي العهد إنه يحظى بدعم شعبي ومن أفراد الأسرة المالكة، مشدداً على أن التغييرات تُعد جوهرية لتمويل تنمية المملكة ومكافحة أعدائها، مثل إيران.

اتساع وتيرة التغيير وسرعتها ضروريان للنجاح

وقال الأمير محمد بن سلمان إن الحملة ضد الفساد في شهر نوفمبر كانت مثالاً على العلاج بالصدمة الذي تحتاجه المملكة بسبب الفساد المستشري.

جاء ذلك في مقابلة أجراها مع سمو ولي العهد، الكاتب ديفيد إغناتيوس ونشرت في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

تفاؤل بالمستقبل

في حين كشف الاستطلاع المستقل الذي قامت به شركة إبسوس على السعوديين المنتمين لجيل الألفية في العام 2017 أن 74 % كانوا متفائلين بشأن المستقبل.

التغييرات جوهرية لتمويل تنمية المملكة ومكافحة أعدائها مثل إيران

وتحدث الأمير محمد بن سلمان عن رفضه المخاوف التي تعتري بعض المؤيدين في الولايات المتحدة بشأن خوضه صراعات على جبهات كثيرة جداً وقيامه بالمخاطرة في كثير من الأحيان، قائلاً؛ «إن اتساع وتيرة التغيير وسرعتها يُعتبران ضروريين للنجاح».

العمل مع الطموحين

وقال سمو ولي العهد إن التغييرات التي أجراها مساء الاثنين خادم الحرمين الشريفين هي جهود لتوظيف الأشخاص أصحاب «الطاقة العالية» الذين يستطيعون تحقيق أهداف العصرنة. وأضاف «نريد العمل مع الطموحين». ونصت الأوامر الملكية على تعيين أمراء من الجيل الشاب في مناصب في المناطق الرئيسية.

أحظى بدعم شعبي ومن أفراد الأسرة المالكة..

وشملت الأوامر الملكية تغييرات في القوات المسلحة، حيث تم تعيين قيادات جديدة.

وقال ولي العهد إنه تم التخطيط لذلك منذ عدة سنوات من أجل الحصول على نتائج أفضل للإنفاق السعودي على وزارة الدفاع. مشيراً سموه إلى أن ترتيب الجيش في المملكة، التي تملك رابع أكبر ميزانية للدفاع في العالم، يقع في المرتبة ما بين الـ20 أو 30 في قائمة أفضل الجيوش في العالم.

وتحدث سموه عن خططٍ طموحة لحشد القبائل اليمنية ضد الحوثيين وداعميهم الإيرانيين في اليمن.

الحملة ضد الفساد

وقال الأمير محمد بن سلمان إن حملته ضد الفساد في شهر نوفمبر كانت مثالاً على العلاج بالصدمة الذي تحتاجه المملكة بسبب الفساد المستشري. وقال إن ذلك مثل أن: «يكون لديك جسدٌ مصاب بالسرطان في كل أعضائه، سرطان الفساد، عليك استخدام العلاج الكيماوي، وإلا فإن السرطان سيلتهم الجسم». وأردف قائلاً، إن المملكة لن تتمكن من تحقيق أهداف الميزانية دون وضع حدٍ لهذا النهب.

وقال ولي العهد إنه شخصياً يتذكر الفساد، حيث حاول الأشخاص استخدام اسمه وعلاقاته التي بدأت في أواخر سن المراهقة. «لقد كان الأمراء الفاسدون قلة، ولكن الجهات الفاعلة السيئة حظيت باهتمام أكبر. لقد أضرت بقدرة الأسرة المالكة».

الحريري الآن في وضع أفضل في لبنان مقارنة بميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران

وأضاف «معظمهم يدركون بأنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة، وقد قاموا بالتسوية».

كبح التطرف

وقال الأمير محمد بن سلمان إن «الصدمة» كانت ضرورية أيضاً لكبح التطرف.

وقال ولي العهد إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الآن في وضع أفضل في لبنان، مقارنة بميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران.

ويشبّه كثيرون مساعي الأمير محمد بن سلمان لتوطيد السلطة بالملك عبدالعزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة. ولكن الأمير محمد بن سلمان يرفض هذه المقارنة، مضيفاً إليها لمسةً عصريةً: «لا يمكنك تصنيع هاتف ذكي جديد. فلقد فعلها ستيف جوبز مسبقاً. ما نحاول فعله هنا هو شيءٌ جديد».