لا أحد يستطيع أن ينكر أن بلدنا يمر بمرحلة تحول تشمل جميع مناحي الحياة، هذه حقيقة يجب أن نعيها جيداً وأن نتعامل معها بما تتطلبه المرحلة بكل ما فيها، كونها مرحلة انطلاق للمستقبل.

حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أكد على الرغبة الصادقة الأكيدة على تصحيح مسارات كانت تعيق النمو والتطور والازدهار التي كنا نتطلع إليها جميعاً.

فتوظيف الكفاءات.. التحديث المستمر.. مكافحة الفساد.. وضبط الإنفاق الحكومي محددات رئيسة تشكل الإطار العام للتنمية في المملكة في مرحلة مهمة يمكن وصفها بمرحلة التحول الكبير في مجالات الإدارة والاقتصاد التي تنعكس على جميع نواحي الحياة في البلاد، فالمرحلة الحالية ليست عادية بكل المقاييس، هي مرحلة الخروج من عباءة الماضي لارتداء ما يناسب المستقبل، فبلادنا بكل ما تملك من ثروات بشرية واقتصادية ومكانة دينية وموقع جغرافي يعتبر نقطة التقاء بين قارات العالم يفرض علينا استغلال تلك الثروات الاستغلال الأمثل وهذا لن يكون إنْ لم تكن هناك حزمة من القرارات التنظيمية والاقتصادية الحازمة التي تضع الأمور في نصابها الصحيح.

الأمير محمد بن سلمان تحدث بشفافية عالية ووضوح لم تشبه شائبة، لم تكن هناك مواربة في حديث الأمير محمد بل على العكس من ذلك، فقد تحدث عن (الصدمة) التي حدثت لتصحيح المسار ووضع بلادنا في الموقع الذي يجب أن تكون فيه على الصعيدين الداخلي والخارجي، تلك (الصدمة) أحدثت فرقاً واضحاً جلياً في التأسيس للمرحلة الحالية والمقبلة التي نعول أن تكون على قدر الطموحات والتطلعات التي رسمها الأمير محمد بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين لبلادنا، والذي يجعلنا أكثر تفاؤلاً واطمئناناً أننا نسير في الاتجاه الصحيح.