ما يجري في إسبانيا تجاه نجوم الكرة السعودية المنتدبين هناك للاحتراف في بعض الفرق الإسبانية لمدة ستة أشهر غريب ولا يصب لا في مصلحة اللاعبين ولا مصلحة الكرة السعودية إذ أن حرمان هؤلاء اللاعبين من اللعب واكتفائهم بالمشاركة في التدريبات أمر سلبي للغاية وسيؤثر على مستوياتهم وهم بهذا الشكل وهو مايعني أن بقاءهم في الوطن بين أهاليهم ويشاركون فرقهم المنافسات المحلية أفضل بمراحل من وضعهم الحالي الذي يلقى انتقادا حادا من قبل النقاد الذين يرون حاجتهم للمشاركة لكي تتطور مهاراتهم ويستفيدون فعلا من هذا الاحتراف المؤقت.

تتناقل الصحف والفضائيات خبر ضم اللاعب سالم الدوسري أو فهد المولد كمثال للقائمة التي ستلعب المباراة وفجأة يأتي الخبر باستبعادهم ويا فرحة ماتمت وهناك من يقول إن الفترة التي احترف خلالها اللاعبون غير مناسبة لفرقهم الإسبانية التي لا تستطيع إشراكهم على حساب لاعبين مقيدين منذ فترة طويلة ولهم الأولية في المشاركة وهذا إن صح يدعو للتساؤل كيف تم عمل الاتفاقية وإرسالهم إلى هناك دون التأكد من مناسبة كل الظروف هناك وأن الأمور مناسبة تماما لمشاركتهم وهذا الأمر يتحمله مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي أقر الفكرة ووضع لها أهداف مستقبلية دون أن يضمن تحقيق هذه الأهداف وأن الاحتراف لن يتحول إلى رحلة سياحية وتغيير جو ومن ثم يعود اللاعبون باستفادة محدودة جدا خارج الملعب وهي التدريبات والانضباط في المعسكرات ونظام النوم الباكر والغذاء فقط وهذا لا يكفي إن لم يكن هناك مشاركة فعلية في الملعب واحتكاك واكتساب مهارات وخبرات تعد اللاعب ليكون فاعلا في مشاركته مع منتخب الوطن في مونديال روسيا 2018م.

المشكلة أن الاتفاقية في هذا الجانب بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والجهة الرياضية المسؤولة في إسبانيا لا يعلم مضمونها وهل هناك نص صريح يدعم موقف اللاعبين في المشاركة، وإن كان هناك نص فاتحاد الكرة السعودي ملزم بمراجعة الاتفاقية ومساءلة الطرف الآخر عن الأسباب التي تقف خلف إبعاد اللاعبين وحرمانهم فرصة المشاركة.