لقد شدني كلمات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ـ حفظه الله ـ عندما قال: إن رؤية السعودية التي أعلن عنها، تمثّل أهداف المملكة في التنمية والاقتصاد لـ15 سنة قادمة. وكشف سموه كذلك أن الرؤية كانت ستنطلق سواء بارتفاع سعر النفط أو انخفاضه، مشيراً إلى أننا نستطيع أن نعيش في 2020 من دون نفط. كلمات أثلجت الصدور وتدل على حكمة ونظرة ثاقبة للأمور كم نحن بحاجة إلى ذلك مهما كتبنا وقلنا فالأمر كبير وجدير بالتحية لقادة هذا البلد المعطاء وإننا نقول: إن ما تضمنته رؤية المملكة 2030، يعد من أبرز ملامح الطموح الوطني لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، الذي يعتمد على التخطيط المنهجي والقائم على خطط تطويرية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ما يحقق النقلة النوعية المرجوة لمرحلة النفط وتحقيق أسس التنمية المستدامة بحيث تعد رؤية شاملة وطموحة، تنسجم مع الواقع وتتناسب مع التحديات الاقتصادية التي يفرضها عالمنا اليوم، وترسم خارطة الطريق لمستقبل المملكة الاقتصادي ورؤيته الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيزه ليصبح الأقوى والأكبر عالمياً.

المملكة -ولله الحمد- حباها الله بمكانة كبيرة عن غيرها من البلدان، فهي مهبط الوحي ومنبع الرسالة، حيث الحرمين الشريفين اللذين تشرفت المملكة بخدمتهما وقدمت وما زالت تقدم كل ما تتطلبه راحة ضيوف وحجاج وزوار بيت الله الحرام. ونحن جميعاً لابد أن نتعاون لتحقيق ما ترمي إليه دولتنا من ضمان الحقوق والمستقبل الواعد للأجيال القادمة فعلينا جميعاً أن نكون خير معين لولاة الأمر في هذا السعي الحثيث الذي يبذل من قبلها حرصاً منها على مستقبل الأجيال القادمة ومستقبل وطن يحظى بكل الاهتمام والرعاية من قبل تلك القيادة، وندعو المولى -عز وجل- أن يسدد خطى قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأن يحفظه ويمده بعون منه وتوفيقه بمسانده ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله ـ. وأكرر دائماً (دمت يا وطني شامخاً).