«بيرنار تابي، نحبك» ضج الأستاد الرياضي بمدينة مارسيليا بصيحة خمسين ألف طفل يشحذون طاقاتهم لانتشال هذا الرجل الأسطورة من أنياب السرطان. فمن هو بيرنار تابي BernardTapie؟ يمكن أن يطلق لقب الإرادات الحديدية، والوجوه المتعددة على هذا الفرنسي تابي من مواليد العام 1943، معروف في فرنسا كرجل الأعمال - الذي ملك شركة أديداس - ومالك الفرق الرياضية: فاز فريقه لسباق الدراجات الهوائية «لافي كلير» مرتين في الدوري الفرنسي في العامين 1985 و1986، وفاز ناديه لكرة القدم أوليمبيك ديمرسيليا بالبطولة الفرنسية أربع مرات متتالية، ودوري أبطال أوروبا في العام 1993. ليس ذلك فقط وإنما اشتهر بصفته السياسي والمذيع التلفزيوني والممثل والمغني، وبالإضافة لشغله منصب وزير شؤون المدن في حكومة رئيس بيير بيريغوفوي في عهد الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، ومؤخراً يعمل كجنرال يحارب ضد السرطان.

في مقابلة تلفزيونية له مؤخراً يتحدث بيرنار تابي عن حياته، التي حسب قوله خاض فيها كل شيء، جاء من القاع، من أسرة فقيرة، وفي فترة تجنيده تعرف على شبان من علية القوم، وأدرك قدرته، ليس فقط على النهوض كند لهم، وإنما التفوق عليهم، لذا أدرك أنه موهوب بقدرات تؤهله للأفضل، ومن ذلك الإدراك صاغ حياة لا تضاهى، وثراءً لا يستهان به.

يتحدث بيرنار تابي عن السرطان فيقول: «تجربتي مع تهم الفساد والسجن مثل سموم أنبتت السرطان بجسدي، الآن أدرك ذلك، لكنني دخلت مرحلة سلام، ولقد دمرت السرطان». وفي سؤاله عن مدى استعداده للموت قال: «أنا مؤمن، الموت هو الفصل الأخير الحتمي لكل حياة، وسنبلغه لا محالة، أنا ليس لدي ما اتحسر عليه، لقد عشت حياتي طولاً وعرضاً وللعمق، لدي أبناء وأحفاد بصحة جيدة وسعداء، ماذا نريد أكثر من ذلك؟» صيحة الخمسين ألف طفل أبكت هذا الرجل السوبرمان، كلما تذكرها غالبه الدمع، يقول: «حب هؤلاء الأطفال الصادق هو الكيميائي الأنجع. العلاج الأهم من أي كيموثيرابي أو جراحة».

رجل الأعمال المتخصص في إنعاش الشركات المفلسة يواجه الآن التحدي الأهم في حياته، ألا وهو إنعاش جسده المسكون بالسرطان. تابي الملياردير يتلقى علاجه في المستشفيات العامة يقول: «في وجودي مع الناس البسطاء رجعة لأصولي، حين يلمحونني بينهم تُبث فيهم ثقة بالعلاج، إنه تبادل للطاقة المحيية بيني وبينهم.