حظينا بأسبوع سعودي حافل بالفعاليات والأنشطة الدولية والمحلية والتي كل منها يحمل رسالته الخاصة، فبداية استمرت فعاليات مهرجان الجنادرية الثقافية لتعبر للعالم عن كنوزنا التراثية وفلكلورنا الغني بالتنوع والأصالة وهي رسالة ثقافية تراثية تحدثت عن اعتزازنا بماضينا واحترامنا وتقديرنا لموروثنا الشعبي وتاريخنا العريق، لتأتي من بعده رسالة الرياضيين لتنقل صورة من حاضرنا من خلال فعالية مارثون الرياض الدولي الذي استقطب الأنظار بتعددية فئات مشاركيه صغارًا وكبارًا مواطنين وأجانب في عرس رياضي نقل للعالم رسالة السلام وحب الحياة والاهتمام بالرياضة وأنها ركيزة أساسية في مجتمعنا، ليطل علينا من بعده بكل شموخ معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي «أفد» لينقل صورة مستقبلنا طارحاً أكثر من ثمانين ألف فرصة استثمارية ستفتح آفاق العمل أمام شبابنا السعودي ولتؤكد لهم أنهم عماد هذه الصناعات العسكرية المقبلة وأن ما شاهدوه من تقنيات متطورة ستنمو وتتطور بسواعدهم الفتية، في حين كانت رسالته الدولية أن بلادنا اليوم قد دخلت لعالم المنافسة في تصنيع وتوطين الكثير من احتياجاتها العسكرية، إضافة إلى استعراض القليل من قدراتها الفتاكة والرادعة، لتشرق من بعدها رسالتنا العظمى والكبرى والتي تجلت في منتدى الرياض الدولي الإنساني ليعبر عن عقود من العمل الإنساني والخيري السعودي والذي طال أغلب بقاع الأرض حيث إنه كان وما زال السباق والحاضر الأول في كل أنحاء العالم لتقديم المساعدات الإنسانية ويد العون الحانية والجهود المبذولة للتخفيف من معاناة وآلام الآخرين، وهذا الأمر ليس بالجديد على المملكة فهي رسالتها السامية التي انطلقت أعمالها منذ اللحظة الأولى لتأسيس الدولة السعودية حين عم الخير على بلادنا بفضل الله، وهو ما ساهم بكل تأكيد من جعل بلادنا بلد الخير والعطاء تتبوأ المراكز الأولى بين دول العالم في تقديم المساعدات الإنسانية بكل الميادين المتعددة العربية منها والإسلامية والعالمية.

أعلم أن هناك من قد يراها مجرد أحداث أسبوعية عابرة لكني أراها رسائل سامية جعلتني أفتخر بوطني وقيادتي وكل من ساهم بجهوده من أبناء وطني في ذلك لتصبح بلادنا منارة للإنسانية ومسرحاً لفعاليات الأنشطة الأدبية والثقافية والتراثية وملعباً تنطلق منه المنافسات الدولية والأنشطة الرياضية ومركزاً متقدماً لمؤتمرات وورش عمل رواد بحوث المستقبل والتقنية العالمية وحصن منيع بفضل الله يحمي سكانها من البشرية..