نظم فرع جمعية الثقافة والفنون بأبها أمس الأول أمسية عن حياة الشاعر الشعبي الراحل علي الثوابي بعنوان " قال أمثوابي" شارك فيها الشاعر عبدالعزيز بدوي العلكمي والصحافي سلمان عسكر وابن الشاعر الراحل محمد علي الثوابي وأدارها مرعي العسيري وسط حضور جماهيري كبير.

وبدأت الأمسية بفيلم وثائقي تناول حياة الشاعر وسيرته وعدداً من مشاركاته الشعرية في مناسبات المنطقة مع عدد من القصائد والمنظومات أبرزت مسيرة 90عاماً في ميدان الشعر.

وبيَّن مدير الأمسية مرعي عسيري أن تاريخ وقيمة وقامة الشاعر المكرم جاءت مع تاريخ حافل بالحضور الشعري الباهر والمحاورات الشعرية.

ثم تحدث محمد علي الثوابي عن والده مبيناً انه ولد حسب الوثائق عام 1330هجري وتمكن من القراءة والكتابة ذاتياً حتى انطلق في عالم الشعر مشتهرا بلقب أبو غازية ليبرز في ألوان الخطوة والدمة وفي الفن المجالسي مع كثير من المنظومات التي وثقها بخط يده وتحتاج لجمعها وطباعتها في كتاب واحد موضحاً أن شاعرية والده شهد بها حتى منافسوه ويذكر أن الشاعر الكبير الهازمي قد وضعه وريثا له شعريا.

وبيَّن الثوابي أن حرص فنون أبها على هذا التكريم يعد سابقة مباركة من قبل مديرها أحمد السروي والتي تأتي بعد شهور قليلة من رحيل الوالد رحمه الله بعد مرضه الطويل.

من جانبه قدم الشاعر عبدالعزيز بدوي العلكمي قصيدة لسمو أمير منطقة عسير ثم قصيدة تأبين للراحل وأوضح أنه تمكن من حصر 600 قصيدة في لون الدمة وما يزيد على300 منظومة لدى أسرة الشاعر إضافة لكثير من المساجلات الشعرية في فن الخطوة.

ثم أنشد عدداً من القصائد التي أنشدها علي الثوابي حول قضايا وأحداث مختلفة شارك في أدائها الجمهور.

عقب ذلك وصف ثالث المتحدثين في الأمسية الصحافي سلمان عسكر الشاعر الراحل بأنه سيد شعراء عسير على امتداد 150 عاماً ويسجل التاريخ شهرة شعراء في مراحل من عصور ماضية واليوم في عصرنا الحالي يبرز الثوابي كقدرة شعرية مختلفة تميزت بقوة الوصف ونقل الصورة والمشهد كأنها على الشاشة إضافة لممارسة الشعر كهواية لم يسترزق منها فسجل نجاحا وتميزا واستقراء للمستقبل بإحساس لا يخطئ مع قوة تخيل لوصف موقع او حدث كما كان في

قصيدة سد مأرب حين يقول:

سلام يا سد اليمن يا سد ماربي

يشرب عليه اليوم تسعين ألف شاربي

والناس والدبش

والفين وايت كل حي له ثمانية

تسمع رجيف الماي من كل الجوانبي

والسيل مثل السيل من كل الجنايبي

والعقل يرتبش

من صعدة إلى العاصمة صنعا اليمانيه

مقدماً وصفا دقيقا للسد رغم انه لم يشاهده

وتكسب ميدان السمرات الشعبية حتى أصبح الثوابي اسما لامعا ومصدر إرهاب لكل الشعراء السابقين والمنافسين له.

ثم تحدث جمع من الحضور حيث بيَّن صديق الشاعر علي الثوابي ورفيقه طيلة 40 عاما محمد يوسف عن كرمه وشجاعته وبسالته في الشعر والحضور الاجتماعي وقدرته على العيش مع أي مكون ثقافي او اجتماعي.

وتداخل مدير مكتب جريدة الرياض بمنطقة عسير والإعلامي سلطان الاحمري مؤكدا على المكانة التي وصل إليها الراحل بشعره الجزل ومحاوراته النارية معلناعن تنفيذ فيلم وثائقي عن سيرة الشاعر علي الثوابي بالتعاون مع فنون أبها.

وطالب القاص يحيى العلكمي بضرورة مشاركة خبير في التاريخ لتوثيق أسباب ومناسبات كل قصيدة وجمعها في إصدار موثق وموسع يعطي للمطلع والباحث فرصة قيام دراسات لغوية عميقة عن الشعر الشعبي.

وأوضح مدير قنوات الساحة في الجنوب محمد ربيعان الشروع في تنفيذ ديوان صوتي للقصائد بالألحان المعروفة لتكون أرشيف.

ثم أنشد الخبير الشعبي عيسى عايض عدداً من منظومات الراحل بلحن الخطوة بمشاركة الجمهور.

وفي ختام الأمسية أعلن مدير فرع الجمعية السعودية للثقافة والفنون بأبها أحمدالسروي عن تبنيه إصدار ديوان بعنوان " قال الثوابي" ليأتي امتداداً لما تم إصداره من دواوين سابقة قامت الجمعية على طباعتها كديوان (قال بن عشقه وقال بن ناصر وغيرها) موضحاً حرص الجمعية على تكريم القامات الشعرية في المنطقة حيث ستتواصل الأمسيات بشكل جديد في ساحة المفتاحة تفاعلاً مع الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته أمسية تكريم الشاعر الراحل علي الثوابي.

وبيَّن السروي أنه سيتم تكريم شاعرين في الفترة القادمة وتكوين فريق عمل موسع لتكوين أرشيف وطني للفن الطربي الشعبي في المنطقة.

حضور جماهيري كبير